Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
٢٢١ - وقبل أن نترك الكلام في استقبال الفقهاء غير المقلدين في الجملة لأصول الشافعي، لا بد أن نشير إلى أمر قد جاء في دائرة المعارف الإسلامية التي يحررها المستشرقون، فقد جاء فيها: وقد انتهى الشافعي إلى ما انتهى إليه أهل العراق من قبل في تعريف السنة، بأنها مصدر الفقه، باعتبارها فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كما عرف الإجماع بأنه الرأي الذي أخذ به كثرة المسلمين، واعتبره مصدراً ثانوياً لإيضاح المسائل التي لا يمكن تقريرها من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يأخذ حجية الإجماع باعتبارات عامة، وأحاديث تأمر بالتمسك برأي أئمة المسلمين، ولم يكن الشافعي يعلم إلى ذلك الوقت بالحديث الذي ذكر كثيراً فيما بعد، وهو لا تجتمع أمتي على ضلالة، وكان صبغ القانون بالصبغة الإسلامية قد تم بوجه عام قبل مالك، غير أن الشافعي بذل جهداً عظيماً في تنظيمه، وللوصول إلى ذلك الغرض انصرف الشافعي إلى حد ما عن الطريق المألوف في التفكير الفقهي.
هذه عبارة أولئك المستشرقين، أو عبارة أحدهم الذي أقرته جماعتهم عليها.
وأول ما يلاحظ القارئ عليها عدم الدقة في تحرير المراد، وتبينه، فهم يعبرون عن استنباط الفقه الإسلامي بعبارة غير محدودة فيقولون صبغ القانون بالصبغة الإسلامية، وكأنهم يريدون بهذا أن الفقه الإسلامي لم يستنبط استنباطاً من ينابيعه الإسلامية، ولكنه كان موجوداً من قبل، وفقهاء المسلمين صبغوه بالصبغة الإسلامية، وذلك معنى يتجافى عن الواقع وعن أدوار ذلك الفقه، وعما اشتمل عليه، فهل ترى نظام الطلاق كما جاء في الفقه الإسلامي والزواج والميراث والأحباس، وحكم الإسلام في العقود الربوية كان موجوداً من قبل الإسلام، والمسلمون صبغوه بالصبغة الإسلامية.
360