Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ولقد نحسن الظن بهم، فنقول إن ذاك عدم دقة في التعبير، وليس بتسلط الهوى على القصد، ولاعبث الغرض بالحقائق العلمية.
وثاني ما يلاحظه القارئ، التهجم بالنفي مع تعذر إثباته، ومع أن نفي العلم بأمر لا يصح أن يجيء على لسان أحد غير من يتحدث عن علمه، فقد نفوا علم الشافعي بحديث: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة)) من غير بينة على ذلك النفي. مع ما توجبه الدقة في الأحكام من ذلك، خصوصاً عند الحكم بالنفي، وكون الحديث لم يجيء على لسان الشافعي في الاستدلال للإجماع لا يدل على عدم علمه به فعساه لم يستدل به لأنه لم يستوف شروط الإنتاج عنده، إذ أن الخطأ في الرأي مع تحري كل أسباب الاجتهاد لا يعد ضلالة عند الشافعي، إذ لا إثم في الخطأ، وعسى أن يكون الشافعي قد عدل عنه إلى ما هو أقوى منه، وعساه لا يعلم بالحديث أو لم يصح عنده، فكيف آثروا عدم العلم على بقية الفروض.
وثالث الملاحظات، وهو عمدتها أنهم قالوا على الشافعي ما لم يقل لأنهم زعموا أنه عرف الإجماع، بأنه الرأي الذي أخذ به كثرة المسلمين، وكذلك قول من لم يطلع على الرسالة ولا على الأم أو من يتعمد تحريف القول فيهما عن موضعه، فقد نقلنا لك من جماع العلم في الأم ومن الرسالة ما يخالف هذا تمام المخالفة، ولنذكر كلمة من الرسالة وهي قول الشافعي: لست أقول ولا أحد من أهل العلم.. هذا مجتمع عليه إلا لما تلقى عالماً أبداً إلا قاله لك وحكاه عمر قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر، وما أشبه هذا(١). ذلك. نص ما قاله الشافعي في الرسالة ومثله في الأم، ولكن جماعة المستشرقين يقررون أن الشافعي يكتفي في الإجماع بالكثرة، فهل كذب الشافعي في الإخبار عن نفسه؟!
٢٢٢ - وإن العصور التي احتضنت أصول الشافعي كان الاجتهاد في
(١) الرسالة ص ٥٢٤ طبعة الحلبي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر.
361