Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
وماتريدية ووجدوا فيه ما يتفق مع نزعاتهم العقلية، ومع نظرهم إلى الحقائق نظرة مجردة، وبحثوا فيه كما يبحثون في علم الكلام لا يقلدون، ولكن يحصلون ويحققون، ولذلك سميت تلك الطريقة طريقة المتكلمين الذين خاضوا في علم الأصول دخلوا في هذه الطريقة.
ولقد كان لذلك أثره، فقد كثرت في الأصول على ذلك النحو الفروض النظرية، واتجهوا به نواحٍ فلسفية، فتجدهم تكلموا في أصل اللغات، وكيف تنشأ وتكون، ونظروا في الدلالة وقسموها تقسيم المناطقة، وذلك غير تقسيماتهم في فهم القرآن والسنة في مبحث الدلالات، ويثيرون بحوثاً لا يترتب عليها عمل ولا تأصيل لناحية فقهية، كاختلافهم في مسألة الحسن والقبح العقلي، مع اتفاقهم جميعاً على أن الأحكام في غير العبادات معللة معقولة المعنى، ولكنهم اختلفوا في تحسين العقل وتقبيحه، وإن لم يبن على ذلك شيء في الفقه ولا في طريق استنباطه، ثم يبنون على ذلك خلافاً في مسائل أخرى نظرية لا تمت إلى الفقه بسبب. فيختلفون أشكر المنعم واجب بالسمع أم بالعقل مع اتفاقهم على أنه واجب، وأهذا واجب قبل ورود الشرع أم غير واجب. وهكذا مختلفون في مسائل نظرية كثيرة ليس فيها عمل، ولا تسن
= بعد ذلك حرباً عواناً على المعتزلة، وكانت حياته ونشاطه العلمي بالعراق وهو شافعي المذهب.
والماتريدية أتباع أبي منصور الماتريدي نسبة إلى قرية ماتريد من أعمال سمرقند، تفقه على مذهب أبي حنيفة، ألف في الأصول كتاب الجدل، وفي الفقه كتاب مآخذ الشريعة ثم ذاعت شهرته في علم الكلام حتى صار له مذهب بخراسان يقارب مذهب الأشعري الذي كان يعاصره. وقد ذكر الأستاذ الشيخ محمد عبده في تعليقاته على العقائد العضدية أن بين الماتريدية والأشاعرة خلافاً في نحو ثلاثين مسألة. ولكنها جزئيات ولفظية في نظر أكثر العلماء، وتوفي أبو منصور هذا سنة ٣٣٢هـ وله كتاب الرد على الكعبي المعتزلي. وكتاب أوهام المعتزلة، وكتاب الرد على الرافضة وغيرها.
364