Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
طريقة الحنفية ، لأنهم هم الذين سنوا طريقها وسلكوه، ولقد يقول بعض العلماء في ذلك إن الحنفية لم يكن لهم أصول فقهية نشأت في عهد استنباط المذهب في عهد الطبقة الأولى من أئمته، وكتب الأصول التي ادعوا أن أئمتهم ألفوها لا يحفظ التاريخ منها شيئاً، فلما وجدوا الشافعي يضع الأصول للاستنباط، ثم جاء العلماء بعده، فوسعوا أفق البحث، وشعبوه أرادوا أن يضعوا أصولا لمذهبهم، فوضعوها.
قال الدهلوي في كتابه الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف : اعلم أني وجدت أكثرهم يزعمون أن بناء الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي على هذه الأصول المذكورة في كتاب البزدوي ونحوه، وإنما الحق أن أكثرها أصول مخرجة على قولهم، وعندي أن المسألة القائلة بأن الخاص مبين ولا يلحقه البيان، وأن الزيادة نسخ، وأن العام قطعي كالخاص، وأن لا ترجيح بكثرة الرواة، وأنه لا يجب العمل بحديث غير الفقهية إذا انسد باب الرأي، ولا عبرة بمفهوم الشرط والوصف أصلاً، وأن موجب الأمر هو الوجوب البتة، وأمثال ذلك أصول مخرجة عن كلام الأئمة، وأنها لا تصح بها رواية عن أبي حنيفة وصاحبيه، وأنه ليست المحافظة عليها، والتكلف في جواب ما يرد عليها من صنائع المتقدمين في استنباطهم كما يفعله البزدوي.
ويكرر الدهلوي هذا المعنى في كتابه حجة الله البالغة، ثم يستدل على عدم نقل شيء من ذلك عن أبي حنيفة وصاحبيه بترك العمل بحديث الراوي غير الفقيه إذا خالف القياس أو إذا انسد باب الرأي على حد تعبير الدهلوي ويقول في ذلك، ويكفيك دليلاً على هذا قول المحققين في مسألة: لا يجب العمل بحديث من اشتهر بالضبط والعدالة دون الفقه إذا انسد باب الرأي كحديث المصراة إن هذا مذهب عيسى بن إبان، واختاره كثير من المتأخرين، وذهب الكرخي وتبعه كثير من العلماء إلى عدم اشتراط فقه الراوي لتقدم الخبر على القياس، قالوا لم ينقل هذا القول عن أصحابنا، بل المنقول عنهم أن
368