Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ثانيا : أنها دراسة للأصول قربتها من الفروع، فهي ليست بحوثا نظرية مجردة. ولكنها بحوث كلية، وقضايا عامة تطبق على فروع جزئية في دراستها، فتستفيد الكليات من تلك الدراسة حياة وقوة، ولاتكون مقصورة على التصور المجرد.
ومن أجل ذلك عمد بعض الشافعية إلى تطبيق قواعد الأصول على المذهب الشافعي فكان يذكر القاعدة، ثم يذكر ما يتفرع عليها من الفروع، وقد وجدنا ذلك في كتاب للأسنوي(١) سماه التمهيد في تخريج الفروع على الأصول فاستفادت الأصول من ذلك حياة، استفاد المذهب الشافعي منه قوة استدلال.
ثالثا : أن دراسة الأصول على تلك الطريقة هي دراسة فقهية مقارنة، لاتكون الموازنة فيها بين الفروع، ولكن تكون الموازنة بين الأصول، لايهم القارئ فيها في جزئيات، بل يتعمق في دراسة الكليات، ويصل من تلك الدراسة إلى القواعد الكلية التي بني عليها كلا المذهبين اللذين عمد إلى الموازنة بينهما، أو دراستهما دراسة مقارنة.
رابعا : أن هذه القواعد الخادمة للمذهب الحنفي هي ضبط لجزئياته تردها إلى أصولها، وبالاطلاع عليها يستطيع أن يتعرف أحكام ما يبنى عليها إلا ما يكون شاذاً جاء على غير الأصول، وتخالفت أحكامه عن مقتضى القواعد والأقيسة.
خامسا : أنها تصور كيف يكون التخريج في ذلك المذهب، وتفريع فروعه، واستخراج أحكام لمسائل عارضة لم تقع في عصر الأئمة بحيث تكون الأحكام غير خارجة عن مذهبهم، وبحيث لو كانوا أحياء لحكموا فيها هذه الأحكام، لأنها على طريقتهم، وعلى مقتضى الأصول المستنبطة من فروعهم، ولاشك أنه بذلك ينمو المذهب، ويتسع رحابه، ولا يقف العلماء فيه عند
(١) الأسنوي فقيه شافعي، وعالم أصول توفي سنة ٧٧٧هـ كما ذكر السيوطي في حسن المحاضرة، وكتابه التمهيد هذا طبع في مكة المكرمة بأمر من الحكومة السعودية.
370