Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
الحنفي المتوفى سنة ٩٦٤ هـ كتب كتاباً سماه بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والأحكام، جمع فيه أصول البزدوي، وما اشتمل عليه الإحكام للآمدي، وجاء بعد ذلك صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود البخاري المتوفى سنة ٧٤٧ هـ، وكتب كتابه تنقيح الأصول، وشرحه بشرح سماه التوضيح، ولقد لخص فيه أصول البزدوي، والمحصول للرازي، والمختصر لابن الحاجب.
وتوالت بعد ذلك الكتابة على الطريقتين ممتزجتين، وكانت كتب قيمة في ذلك، منها كتاب التحرير لكمال الدين بن الهمام الفقيه الحنفي المتوفى سنة ٨٦١ هـ، وكتاب جمع الجوامع لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي الشافعي المتوفى سنة ٧٧١ هـ، وكتاب مسلم الثبوت لمحب الله بن عبد الشكور الهندي المتوفى سنة ١١١٩ هـ.
٣٣٠ - وقبل أن نترك الكلام فيما عرض لعلم أصول الفقه بعد الشافعي نشير إلى أمر يتقاضانا البحث أن نشير إليه، ذلك أن علماء الأصول من لدن الشافعي لم يكونوا يتجهون إلى بيان مقاصد الشريعة العامة، وما تتجه إليه في جملتها، وفي تفصيلها إلى أغراض ومعان، وإن ذكروا حكماً وأوصافاً مناسبة في بيان القياس، أقلوا في القول، ولم يستفيضوا فيه، لأنهم يعتبرون الأحكام منوطة بعللها، لا بأوصافها المناسبة وحكمها، وبذلك كان بيان المقاصد العامة للشريعة التي جاءت من أجلها الأحكام، وارتبطت بها مصالح العباد بالمحل الثاني عندهم؛ فكان هذا نقصاً واضحاً في علم أصول الفقه. لأن هذه المقاصد هي أغراض الفقه وهدفه.
ولقد وجد في عصور إسلامية مختلفة علماء يسدون ذلك النقص، ويجلون هذه الناحية في بحوث كتبوها، ورسائل دونوها، فكان لابن تيمية في هذا جولات صادقة، ولابن القيم تلميذه كتابات مستفيضة في هذا في شتى كتبه. وخصوصاً إعلام الموقعين، والعز بن عبد السلام في قواعده اتجاه
372