378

Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu

الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

٢٣٥ - ولا شك أن كثرة أقوال الشافعى ما بين قديم وجديد، وكثرة الأقوال فى الجديد نفسه، حتى تصل إلى ثلاثة قد أوجدت حيوية فى المذهب إذ جعلت المجتهدين فيه من بعده أمام باب متسع الأرجاء للترجيح والاختيار وتنقيح الأسس التى يبنى عليها الاختيار. وكثرة الأوجه التى يخرجونها على فروع أثرت أقوال الشافعى فى أحكامها.

ولو أنه لم يؤثر للشافعى إلا قول واحد فى كل مسألة لما كان ثمة ذلك الباب من الترجيح والاختيار. أما والأقوال كثرت عنه، يقول الرأى ثم

= الوضوء بمس المحارم، وطهارة الماء الجارى ما لم يتغير، وعدم الاكتفاء فى الاستنجاء بالحجر إذا انتشر البول، وتعجيل صلاة العشاء، وعدم مضى وقت المغرب بمضى خمس ركعات، وعدم قراءة السورة فى الأخيرتين، والمنفرد إذا أحرم الصلاة ثم أنشأ القدرة (أى جواز ذلك)، وكراهية قلم أظافر الميت، وعدم اعتبار النصاب فى الركاز، وشرط التحليل فى الحلق بعذر المرض، وتحريم أكل جلد الميتة بعد الدباغ. ولزوم الحد بوطء المحرم بملك اليمين، وقبول شهادة فرعين على كل من الأصلين، وغرامة شهود المال إذا رجعوا، وتساقط البينين عند التعارض، إذا كانت إحدى البينين شاهدين، وعارضها شاهد ويمين رجح الشاهدان على القديم وعدم تحليف الداخل مع بينة إذا عارضتها بينة الخارج، وإذا تعارضت البينات وأرخت إحداها قدمت على القديم (وهو الصحيح عند القاضى، وإذا علقت الأمة من وطء يشبهه ثم ملكها الواطىء صارت أم ولد على أحد القولين فى القديم واختلف فى الصحيح وتزويج أم الولد، فيه قولان، واختلف فى الصحيح (حاشية البجيرمى جـ ١ ص ٥٣).

وهناك مسائل أخرى جاءت فى مقدمة المجموع منها الجهر بالتأمين المأموم ومن مات وعليه صوم يصوم عنه وليه، ومنها استحباب الخط بين يدى المصلى، ومنها إجبار الشريكين فى الجدار على العمارة، ومنها أن الصداق فى يد الزوج مضمون ضمان اليد.

378