Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
بأصول الشافعي في أكثر اجتهادهم، وقليلا ما يخالفونها، ويجتهدون في أمور للشافعي رأي فيها، وقد يخالفونه، وما يصلون إليه من رأي يعد من مذهبه، إن جاء على أصله ولم يناقض رأياً له.
٢٣٧ - وقد قسم العلماء تخريجات الفقهاء في المذهب الشافعي من ناحية نسبتها إلى مذهبه، وحملها صفة الانتساب إلى قسمين:
أحدهما : آراء تعد خارجة عن المذهب، وهي التي يكون المخرج قد خالف فيها نصاً للشافعي حكم به واقعة من الوقائع، أو خالف فيها قاعدة من القواعد الأصولية، فإن هذه لا تحتسب من مذهب الشافعي لمخالفتها لرأيه، أو منافاتها في الاجتهاد ولأصله، إذ لا ينسب إلى مذهب الشافعي ما يكون ضد رأيه، ولا يعد من مذهبه ما جرى على غير أصوله، وخرج على غير قواعده، وقد كان من بعض أصحابه من سلك ذلك المسلك في مسائل انفرد بها.
ثانيهما : آراء تعد من مذهب الشافعي، وإن لم يؤثر عن الشافعي نص فيها، تلك هي الآراء التي تعد مخرجة على أصول الشافعي، ولم تكن مخالفة لرأي له. فإن هذه تعد من مذهب الشافعي بلا خلاف، والدقة في القول لا يقول العلماء إنها أقوال الشافعي، ولكن يقولون إنها أوجه في مذهبه، لأنه لم يقلها، وإن خرجت على أصوله، وصارت على قواعده، وهي من مذهب الشافعي على أية حال.
وهناك أبواب التخريجات ويختلف العلماء فيها، أتعد من القسم الأول أم تعد من القسم الثاني. ومنها:
أولا : المسائل التي يجتهد فيها المجتهدون في المذهب لا يخالفون فيها قولا للشافعي، ولكن لا يلحقونها بأصل من أصوله، فالنووي جعلها أوجها في المذهب، ويقول في ذلك: الأوجه لأصحاب الشافعي المنتسبين إلى مذهبه يخرجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها،
380