Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
ونحوها من كتب أصحابه الآخذين عنه وما أشبهها، وهذا شرط صعب، قل من يتصف به، وإنما اشترطوا ما ذكرنا، لأن الشافعي رحمه الله ترك "العمل بظاهر أحاديث كثيرة، رآها وعلمها، ولكن قام الدليل عنده على طعن فيها، أو نسخها، أو تخصيصها، أو تأويلها، أو نحو ذلك(١).
وعلى هذا الأساس قالوا إن القديم من مذهب الشافعي (إذا وجدوا حديثاً عاضده) كان أولى بالعمل من الجديد الذي يخالف ذلك الحديث، وقد نقلنا عن النووي ما يفيد ذلك، وقال البجيرمي ما نصه: الفتوى على ما في الجديد دون القديم وقد رجع الشافعي عنه، وهذا كله قديم لم يعضده حديث، فإن اعتضد بحديث فهو مذهب الشافعي، فقد صح عنه أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وأضربوا بقولي عرض الحائط(٢).
٢٣٧ - في هذه الدائرة كان تخريج الفقهاء من بعد الشافعي على مذهبه. والأكثرون مع قولهم إن ما يخرجه العلماء في هذه الدائرة، وبهذه الشروط يعد من المذهب الشافعي لا ينسبون الرأي إليه، لأنه لم يكن هو الذي استنبطه، وإن جرى على أصوله، وسار على قواعده، أو قيس على أحكام فروعه.
ولقد جرى فقهاء الشافعية في التخريج شوطاً بعيداً، وتباينت في التخريج أقوالهم بحسب اختلاف بيئاتهم ومنازع تفكيرهم، وأضيفت أقوالهم في أقوال إمامهم، ولكن النووي لا يسمي أقوال الفقهاء من بعد الشافعي أقوالا في المذهب، بل يسميها أوجهاً.
وهو على هذا الأساس يقسم الاختلافات في المذهب الشافعي ثلاثة أقسام (١) أقوال (٢) وأوجه (٣) وطرق. ولنبين بعض التبيين مراده من هذه الأقسام:
(١) مقدمة المجموع ص ٦٤
(٢) حاشية البجيرمي = ٤ ص ٥٣
383