Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
فالأقوال هي الأقوال المنسوبة للشافعي، فما الشافعي من آراء مختلفة في المسائل هو الذي يسمى أقوالا.
والأوجه هي الآراء التي يستنبطها الفقهاء الشافعية، ويخرجونها على أصول، أو يبنونها على قواعده.
وأما الطرق فهي اختلاف رواة المذهب الشافعي في حكاية المذهب(١).
٢٣٩ - كان للشافعي أصحاب بالعراق، وأصحاب بمكة، وأصحاب بمصر، وسط العالم الإسلامي تصل شرقه بغربه، وكانت الرحال تشد إلى صاحبه الربيع بها، لينقلوا فقهه، فكثر الآخذون بالمذهب الشافعي، وتفرقوا بالأقاليم، فكان منهم العراقيون، ومنهم النيسابوريون، ومنهم الخراسانيون، ولقد اقترن وجود الشافعية بهذه البلاد بحضارات إسلامية وقيام دول بها كانت أقوى دول الإسلام في عصرها كآل بويه والسلاجقة.
ومن الشافعية من كانوا بالشام، ومنهم من كانوا باليمن، ومنهم صاقبوا المذهب الزيدي، وخالطوا أهله، والعلم ينتقل بين المخالطين من غير محاجزة مانعة، ومنهم من كانوا بفارس.
وهكذا تباعدت أقاليمهم، وإن انتموا إلى الشافعي، ومنهم مجتهدون في المذهب الشافعي يخرجون الفروع على مقتضى أصوله، والمأثور من أقواله. ولا شك أنهم في تخريجاتهم متأثرون ببيئاتهم ومشاربهم، والأحداث التي تنزل بهم، وطرق علاجها، وأن ذلك بلا ريب يدعو إلى اختلافهم في آرائهم، وإن كانوا جميعاً يستقون من معين واحد، ومقيدين بأصل واحد، فإن اختلاف نزوعهم الفكري، واختلاف بيئاتهم واختلاف النوازل، سيكون له الأثر في توجيه الرأي وتخريج المذهب.
(١) مقدمة المجموع ص ٦٥
384