Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
القسم الأول : مجتهد منتسب ليس بمقلد بل هو لم يقلد الشافعى لا فى الأصل ، ولا فى الدليل ، بل يجتهد فيهما اجتهاداً مطلقاً ، وإنما ينسب إلى الشافعى لموافقته طريقته ولسلوكه مثل نهجه فى الاجتهاد ، ويقول النووى :
ادعى الأستاذ(١) أبو إسحاق هذه الصفة، لأصحابنا ، فحكى على أصحاب مالك رحمه اللّه ، وأحمد ، وداود ، وأكثر الحنفية أنهم صاروا إلى مذاهب أئمتهم تقليداً لهم . وقال والصحيح الذى ذهب إليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا ، وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعى ، لا تقليداً له بل إنهم لما وجدوا طرقه فى الاجتهاد والقياس أسد الطرق ، ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه ، فطلبوا معرفة الأحكام بطريق الشافعى ، وذكر أبو على السنجى ( بكسر السين المهملة )(٢) نحو هذا فقال اتبعنا الشافعى دون غيره ،
(١) أبو إسحاق: هو أبو إسحاق الشيرازى صاحب المذهب الذى شرحه النووى بالمجموع ، وقد كان فقيهاً ممتازاً ، ومجادلا قوياً جمع العلم بفقه أهل عصره ، وكتابه المهذب دليل واضح على ذلك ، وقد توفى سنة ست وسبعين وأربعمائة .
(٢) هو أبو على الحسين بن شعيب بن محمد السنجى من قرية سنج بكسر السين من أكبر قرى مرو مات سنة ٤٠٣، وقد كان فقيه عصره على إلمام عظيم بفقه الشافعى ، جمع بين طريقة العراق فى فقه الشافعى التى تمتاز بالنقل والحكاية لأقوال المتقدمين ، وطريقة علماء خراسان التى تمتاز بالبحث والتفريع والتصرف ، والترتيب . فقد تفقه على شيخ الخراسانيين أبى بكر القفال بمرو . جاء فى طبقات ابن السبكى عنه : قال بعض أصحابنا بنيسابور الأئمة بخراسان ثلاثة: مكثر محقق، ومقل محقق ، ومكثر غير محقق . فأما المكثر المحقق فالشيخ أبو على السنجى، وأما المقل المحقق فالشيخ أبو محمد الجوينى ، والمكثر غير المحقق الفقيه ناصر العمرى غير ، المروزى .
386