Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
بحيث يدرك بكبير فكر أنه فرق بينهما جاز إلحاقه به، والفتوى به، وكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط مجتهد في حق المذاهب وما ليس كذلك يجب إمساكه عن الفتوى فيه، ومثل هذا يقع نادراً في حق المذكور، إذ يبعد كما قال إمام الحرمين أن تقع مسألة لم ينص عليها في المذهب، ولا هي في معنى المنصوص، ولا هي مندرجة تحت ضابط (١).
٢٤٣ - هذه مراتب الفقهاء في المذهب الشافعي، وهم الذين تولوا نقله وحكاية أقوال الشافعي والتخريج على أصوله وعلى أقواله، والذين جمعوه ورتبوه ودونوه وتناقلته الأجيال عنهم حتى وصل إلى عصرنا.
هذا وإن ترتيبهم الزمني بالنسبة لعصر الشافعي يكاد يكون كترتيبهم في هذا التقسيم، فالطبقة التي جاءت بعد الشافعي وهم أصحابه والذين وليهم كان يكثر فيهم الاجتهاد المطلق في استخراج المسائل من الأصول، والطبقة الثالثة كان يسودها التخريج على المذهب.
ويقول النووي: إن المجتهدين المنتسبين والمخرجين كانوا إلى آخر المائة الرابعة، أما بعد المائة الرابعة فقد قل المجتهدون، وقل المخرجون، وصار عمل المتأخرين ترتيب الأدلة وتقريرها وحكاية الأقوال والأوجه في المذهب وطرقه، فهو يقول في بيان القسم الذي ذكرنا: هذه صفة كثير من المتأخرين إلى أواخر المائة الرابعة المصنفين الذين رتبوا المذهب وحرروه وصنفوا فيه تصانيف، فيها معظم اشتغال الناس اليوم، ولم يلحقوا الذين قبلهم في التخريج.
وليس معنى ذلك أن المخرجين قد انقطعوا عند المائة الرابعة بل إنهم قلوا بعد ذلك، فقد وجد في المائة الخامسة، وما وليها من الشافعية من
(١) قد أخذنا هذه الأقسام الأربعة من أحوال المفتي في مقدمة المجموع النووي ص ٤٢، ٤٣، ٤٤.
389