وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم"١.
ومنها: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بادروا بالأعمال ستًا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال، أو خاصة أحدكم أو أمر العامة"٢.
وغيرها من الأحاديث، والمقصود أن الأحاديث الدالة على أمارات الساعة كثيرة جدًا.
وهذه الأشراط منها ما هو قريب من قيام الساعة مثل نزول عيسى ﵇ وخروج الدجال ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها وغيرها.
ومنها ما يكون قبل ذلك كالأمارات التي جاءت في حديث جبريل وغيرها.
وقد تناول ابن سعدي جملة من أشراط الساعة في ثنايا مؤلفاته وسأقتصر فيما يلي على ذكر كلامه في جملة من أشراط الساعة العظام:
وهي:
ـ فتنة الدجال.
ـ نزول عيسى ﵇.
ـ خروج يأجوج ومأجوج.
ـ طلوع الشمس من مغربها.
ـ خروج الدابة.
فتنة الدجال:
لقد تواترت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ في خروج المسيح الدجال في آخر الزمان، ونعت لهم صفاته وما يحصل عند خروجه من مصائب وفتن.
وقد كان ﷺ يكثر من تحذير الصحابة من فتنته، كما بين أن سلفه من الأنبياء كانوا يحذرون أقوامهم منه.
فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اله ﷺ: "ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعورر وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر"٣.
وعن ابن عمر ﵄ قال: قام رسول الله ﷺ في الناس فأثنى على الله
١ أخرجه مسلم ٤/٢٢٢٥، والترمذي ٤/٤٧٧، وأبو داود ٤/١١٥، وأحمد في المسند ٤/٦.
٢ أخرجه مسلم ٤/٢٢٦٧.
٣ أخرجه البخاري ٨/١٠٣، ومسلم ٤/٢٢٤٨.