الكفالة طويلة المدى للمهاجرين
جاء الأنصار ﵃ وأرضاهم إلى رسول الله ﷺ، وقالوا له: (يا رسول الله! اقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين النخيل، فقال ﷺ: لا).
فالرسول ﷺ واقعي، فهو لا يريد من الأنصار أن يدفعوا مبالغ كبيرة وقد يندمون بعد ذلك، فأراد الأنصار أن يعطوا المهاجرين فرصة للنمو داخل المجتمع المسلم الجديد، فقال الأنصار للمهاجرين: إذن تكفونا المئونة ونشرككم في الثمر، فقال المهاجرون: اللهم.
فبدأ المهاجرون يعملون في أرض الأنصار، ويقسمون الناتج بينهما، وبذلك تفاعل المهاجرون داخل الدولة الإسلامية، ليسوا مجرد معسكرات لاجئين في خيام، فيكونون عبئًا على الدولة التي استضافتهم، ولكن أصبحوا عنصرًا فعالًا داخل المجتمع.