223

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

قصة النبي لما عرض نفسه على العرب
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فكان رسول الله ﷺ على مثل ذلك من أمره يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، يعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله تعالى من الهدى والرحمة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري قال: أتى رسول الله ﷺ ناسًا من كندة في مياه لهم، وفيهم سيد لهم فقال له فليح «١»، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فأبوا أن يقبلوا منه نقمة «٢» عليه.
ثم أتى حيًا من كلب يقال لهم بنو عبد الله، فقال لهم: يا بني عبد الله أن الله قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا، فأعرض عنه «٣» .
نا يونس عن يزيد بن زياد عن أبي الجعدي عن جافع بن شداد عن طارق قال: رأيت رسول الله ﷺ مرتين: رأيته (١١٤) بسوق ذي المجاز وأنا في بياعه لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى كعيه، وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل هذا غلام من بني عبد المطلب، فقلت من هذا الذي يرميه بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب، بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا

(١) في الروض: ٢/ ١٧٤ مليح» وكذا في الطبري. ط. دار المعارف: ٢/ ٣٤٩.
(٢) سقطت من ع.
(٣) أي عن الحي، وكان يحسن أن يقال: فأعرض عنهم، وعند كل من ابن هشام، الروض: ٢/ ١٧٤، والطبري: ٢/ ٣٤٩: «ما عرض عليهم» .

1 / 232