225

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني يعقوب بن عتبة عن سالم بن عبد الله ابن عمر قال: جاء رجل (١١٥) من قريش بمكة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد ألم يبلغني أنك تنهي عن السباء، يقول عن سباء العرب، فقال رسول الله ﷺ: بلى، فتحول الرجل فكشف عن أسته في وجه رسول الله ﷺ، فلعنه رسول الله ﷺ ودعا عليه، فانزل الله تعالى فيه: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ «١»» فأسلم الرجل بعد ذلك وحسن إسلامه.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه قال: شج غلام من قريش فاطمة بنت رسول الله ﷺ وهي غادية، فنادت يال عبد شمس، فخرج أبو سفيان، وخرج أبو جهل فقال: يا ابا سفيان هذه يدي فرجع «٢» .
نا يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أنه سئل عن الزنيم «٣»، فقال هو الرجل تكون له الزنمة من الشر يعرف بها، وهو الأخنس بن شريق الثقفي نزلت فيه.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار عن رجال من بني سعد بن بكر قال: قدم الحارث بن عبد العزى، أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة، على رسول الله ﷺ بمكة، فقالت له قريش حين أنزلت عليه:
ألا تسمع يا حار ما يقول ابنك هذا! قال: وما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن لله دارين يعذب فيهما من عصاه، ويكرم فيهما من أطاعه، وقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول إن الناس يبعثون بعد الموت، ثم يصيرون إلى جنة ونار؟! فقال رسول الله ﷺ: نعم، أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك

(١) سورة آل عمران: ١٢٨.
(٢) في أنساب الأشراف: ٤/ ١/ ٧ أن الذي لطمها كان أبو جهل.
(٣) انظر سورة القلم: ١٣.

1 / 234