263

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

حديث «١» المستهزئين والآيات
نا أحمد: نا يونس عن ابن اسحق قال: قام رسول الله ﷺ على أمر الله محتسبًا مؤديًا إلى قومه النصيحة على ما كان فيهم من النائرة «٢» والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين برسول الله ﷺ كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة أو غيره من العلماء قال: كان المستهزئين برسول الله خمسة: الأسود بن عبد يغوث ابن وهب، والأسود بن المطلب بن أسد، والوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل والحارث بن الطلاطلة أحد [بني] خزاعة، فكانوا يهزئون برسول الله ﷺ ويغمزونه فأتاه جبريل ﵇ فوقف به عند الكعبة وهم يطوفون به، فمر به الأسود ابن عبد يغوث فأشار جبريل إلى بطنه فمات حبنًا «٣»؛ ومر به الأسود ابن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي، ومر به الوليد بن المغيرة فأشار إلى جرح في كعب رجله قد كان أصابه قبل ذلك بيسير، فانتقض به فقتله، ومر به العاصي بن وائل فأشار إلى أخمص رجله، فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة «٤» فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته، ومر به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخض قيحًا حتى قتله، ففيهم أنزل الله ﷿: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. «٥»
نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال حدثني الزهيري عن عكاشة بن عبد الله بن أبي أحمد أنه حدث أن رجالًا من بني مخزوم مشوا إلى هشام بن الوليد (١٣٦) حين أسلم أخوه الوليد بن الوليد وقد كانوا أجمعوا أن يأخذوا فتية منهم كانوا قد أسلموا: سلمة بن هشام. وعياش بن أبي ربيعة، فقالوا له- وخشوا شره:

(١) كتب فوقها في الأصل «قصة» .
(٢) الفتنة.
(٣) داء في البطن يرم كالدمل ويكون له خراج.
(٤) نبات شوكي.
(٥) سورة الحجر: ٩٥.

1 / 273