279

Al-siyar waʾl-maghāzī

السير والمغازي

Editor

سهيل زكار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ﷺ، فقال القوم: هات، فأخذته فقرأته فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا كتاب من محمد النبي رسول الله- ﷺ لبني زهير بن أقيش- قال أبو العلاء: وهم حي من عكل- إنكم (١٤٦) إن شهدتم ألا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم من الغنائم الخمس وسهم النبي ﷺ، والصفي- وربما قال: وصفيه- فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله ﷺ.
فقال القوم: هات أصلحك الله حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهب من وحر «١» الصدر، فقال القوم: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ يقول؟ فقال: لا أراكم تخافون أن أكون أكذب على رسول الله ﷺ، لا والله لا أحدثكم حديثًا اليوم، ثم «٢» أهوى إلى الصحيفة فانتزعها، ثم انصاع مدبرًا.
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن أبي تميمة الهجيمي قال: أتى رسول الله ﷺ أعرابي فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: أدعوك إلى من أصابك ضر فدعوته كشف عنك ضرك، وإلى من إن كنت بفلاة من الأرض فأضللت راحلتك فدعوته رد عليك، وإلى من إن أصابتك سنة فأجدبت أنبت لك، فقال الأعرابي: ما أحسن هذا، أوصني، فقال رسول الله ﷺ: أوصيك ألا تغتبط الناس، ولا تزهد في المعروف، والق أخاك حين تلقاه ووجهك منبسط إليه وإن لم يكن لك إلا دلو واحد فسألك أن تفرغ له من دلوك فأفرغ منه، وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة، وإن الله ﷿ لا يحب المخيلة.
نا يونس عن يوسف بن ميمون عن الحسن قال: جاء رجل من أشراف أهل

(١) الوحر: الحقد والغيظ، وجاء في ع: وجر، وهو تصحيف.
(٢) سقطت ثم من ع.

1 / 289