249

Al-Sunna qabl al-tadwīn

السنة قبل التدوين

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت

وحديث «الهريسة تشد الظهر» (1) - كلها وأمثالها من وضع الوضاعين الذين افتروا على رسول الله الكذب، ووضعوا ما يخالف الشريعة وما ينافي رسالة الأنبياء الذين جاءوا يخاطبون أولي الألباب ويأمرون بالمعقول، ولم تكن رسائلهم لتفضيل طعام على طعام، وإثارة الشهوات، ورواية الأساطير، والخرافات، والإتيان بما يرده الحق ويرفضه العقل. وفي هذا كلمة لابن الجوزي قال: «ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع» (2).

3 -

ما يناقض نص الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي (3)، وما يناقض السنة مناقضة بينة:

قال ابن قيم الجوزية: «ومنها (4) مخالفة الحديث صريح القرآن كحديث " مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة " ويجيء في الألف السابعة» (5). وهذا من أبين الكذب، لأنه لو كان صحيحا لكان كل أحد عالما أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا (6) مائتان وخمسون سنة. والله تعالى يقول: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو. ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة. يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله} (7) وقال الله تعالى: {إن الله عنده

Page 244