أن يشتغلوا بغير القرآن الكريم، ونراه يكتب بعض السنة بيده حين زالت علة المنع، فعن مسعر، عن معن قال: «أخرج إلي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا وحلف لي: إنه خط أبيه بيده» (1).
وهذا علي - رضي الله عنه - يخطب في الناس قائلا: «أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حيث [تتبعوا] أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم» (2).
وأبى زيد بن ثابت أن يكتب عنه مروان بن الحكم (3) وقال: «[أتدرون] لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم» (4) وفي رواية قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا [أن لا ] نكتب شيئا من حديثه» [فمحاه] (5).
وكذلك أبى أبو هريرة أن يكتب عنه كاتب مروان بن الحكم (6) وكان أحيانا يقول: «إن أبا هريرة لا يكتم، ولا يكتب» (7)، وفي رواية: «نحن لا نكتب ولا نكتب» (8).
وقال ابن عباس: «إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه» (9)، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان ينهى عن كتابة العلم، وقال:
Page 313