وكان عبد الله يملي الحديث على تلاميذه (1)، وقد نقل عنه تلميذه حسين بن شفي بن ماتع الأصبحي في مصر كتابين، أحدهما فيه «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا، والآخر ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة» (2). ونحن هنا لم نتعرض إلا للصحيفة الصادقة، فقد كان عند ابن عمرو كتب كثيرة عن أهل الكتاب أصابها يوم اليرموك في زاملتين (3)، وقد ادعى بشر المريسي «أن عبد الله بن عمرو كان يرويهما للناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان يقال له: لا تحدثنا عن الزاملتين»، وهذه الدعوى باطلة، فقد ثبت أن ابن [عمرو] كان أمينا في نقله وروايته، لا يحيل ما روى عن النبي على أهل الكتاب، كما لا يحيل ما روى أهل الكتاب على النبي (4).
Page 351