Al-Sunna wa-makānatuhā lil-Sabāʿī
السنة ومكانتها للسباعي
Edition
الأولى
Publication Year
سنة ٢٠٠٠ م
Genres
•Hadith and its sciences
Regions
Syria
قُلْتُ: «فَمَا لَزِمَهُ؟».
قَالَ: «أَفْضَى بِهِ عَظِيمٌ إلَى عَظِيمٍ مِنْ الأَمْرِ، فَقَالَ مَنْ جَاءَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَلاَةٍ وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ زَكَاةٍ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ لاَ وَقْتَ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ قَالَ فِي كُلِّ أَيَّامٍ».
وَقَالَ: «مَا لَمْ يَكُنْ [فِيهِ] كِتَابُ اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِيهِ فَرْضٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَا كَانَ فِيهِ قُرْآنٌ يُقْبَلُ فِيهِ الْخَبَرُ، فَقَالَ بِقَرِيبٍ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ قُرْآنٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَا دَخَلَ عَلَى الأَوَّلِ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنْ صَارَ إلَى قَبُولِ الْخَبَرِ بَعْدَ رَدِّهِ، وَصَارَ إلَى أَنْ لاَ يَعْرِفَ نَاسِخًا وَلاَ مَنْسُوخًا وَلاَ خَاصًّا وَلاَ عَامًّا، وَالْخَطَأَ».
[قَالَ]: «وَمَذْهَبُ الضَّلاَلِ فِي هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ وَاضِحٌ لَسْتُ أَقُولُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَكِنْ هَلْ مِنْ حُجَّةٍ فِي أَنْ تُبِيحَ المُحَرَّمَ بِإِحَاطَةٍ بِغَيْرِ إحَاطَةٍ؟» (أَيْ تُبِيحُ المُحَرَّمَ قَطْعًا بِالظَنِّ).
قُلْتُ: «نَعَمْ».
قَالَ: «مَا هُوَ؟».
قُلْتُ: «مَا تَقُولُ فِي هَذَا [لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ] أَمُحَرَّمُ الدَّمِ وَالْمَالِ؟».
قَالَ: «نَعَمْ».
قُلْتُ: «فَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِأَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا وَأَخَذَ مَالَهُ فَهُوَ هَذَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ؟»
قَالَ: «أَقْتُلُهُ قَوَدًا وَأَدْفَعُ مَالَهُ الذِي فِي يَدَيْهِ إلَى وَرَثَةِ المَشْهُودِ لَهُ».
قُلْتُ: «أَوَيُمْكِنُ فِي الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا بِالْكَذِبِ وَالْغَلَطِ؟».
قَالَ: «نَعَمْ».
قُلْتُ: «فَكَيْفَ أَبَحْتَ الدَّمَ وَالمَالَ المُحَرَّمَيْنِ بِإِحَاطَةٍ، بِشَاهِدَيْنِ وَلَيْسَا بِإِحَاطَةٍ؟»
قَالَ: «أُمِرْت بِقَبُولِ الشَّهَادَةِ».
قُلْتُ: «أَفَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَصًّا أَنْ تَقْبَلَ الشَّهَادَةَ عَلَى القَتْل؟».
قَالَ: «لاَ. وَلَكِنْ اسْتِدْلاَلًا أَنِّي لاَ أُؤْمَرُ بِهَا إلاَّ بِمَعْنًى».
ثم قال الشافعي له: «فَإِنْ كُنْت أُمِرْت بِذَلِكَ عَلَى صِدْقِ الشَّاهِدَيْنِ فِي
1 / 170