Al-Sunna wa-makānatuha lil-Sibāʿī
السنة ومكانتها للسباعي
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م (بيروت)
Genres
•Hadith and its sciences
Regions
Syria
- إِمَّا مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ يَسْمَعُ أَخْبَارَهُ الَّتِي يَرَوْنَهَا خِلاَفَ مَذْهَبِهِمْ - الَّذِي هُوَ كَفْرٌ - فَيَشْتُمُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَيَرْمُونَهُ بِمَا اللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنْهُ تَمْوِيهًا عَلَى الرِّعَاءِ وَالسَّفِلِ، أَنَّ أَخْبَارَهُ لاَ تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ؟
- وَإِمَّا خَارِجِيٌّ، يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلاَ يَرَى طَاعَةَ خَلِيفَةٍ، وَلاَ إِمَامٍ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ خِلاَفَ مَذْهَبِهِمْ الَّذِي هُوَ ضَلاَلٌ، لَمْ يَجِدْ حِيلَةً فِي دَفْعِ أَخْبَارِهِ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ كَانَ مَفْزَعُهُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ!.
- أَوْ قَدَرِيٌّ اعْتَزَلَ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ وَكَفَّرَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الأَقْدَارَ المَاضِيَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَقَضَاهَا قَبْلَ كَسْبِ الْعِبَادِ لَهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدْ رَوَاهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ لَمْ يَجِدْ بِحُجَّةٍ تُؤَيِّدُ صِحَّةَ مَقَالَتِهِ التِي هِيَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ، كَانَتْ حُجَّتُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهَا!.
- أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ، واخْتَارَهُ تَقْلِيدًا بِلاَ حُجَّةٍ وَلاَ بُرْهَانٍ تَكَلَّمَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِذَا كَانَتْ أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الْفَرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضُهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ ﷿ ...».
ثم أخذ ابن خزيمة ﵀ يذكر بعض الأحاديث التي استشكلت من أحاديث أبي هريرة، ثم يجيب عنها.
هذه كلمة الحق في أبي هريرة وأحاديثه، وهذا مِمَّا ذهب إليه أئمة الهدى وأعلام الدين، وكبار فقهاء الإسلام ومتشرعيه. وبيدهم الحُجَّة، وبألسنتم المنطق، ومعهم التاريخ الصحيح ووسيلتهم البحث العلمي الهادي الرصين.
كَلِمَةٌ مُجْمَلَةٌ فِي «أَبِي رَيَّةَ» وَكِتَابِهِ:
حين كتبت مقدمة الطبع لهذا الكتاب وتحدثت عن كتاب «أَبِي رَيَّةَ» كنت
1 / 362