241

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

مَسْأَلَة ٣
يجوز النّسخ وَإِن لم يشْعر عِنْد التَّكْلِيف بالنسخ
وَقَالَ بعض النَّاس لَا يجوز إِلَّا أَن يقْتَرن بِالْخِطَابِ مَا يدل على النّسخ فِي الْجُمْلَة
لنا هُوَ أَنه لَو كَانَ يجب الْإِشْعَار بِمَا يزِيل الْأَمر من النّسخ لوَجَبَ الْإِشْعَار بِمَا يحدث من الْأَمْرَاض المسقطة لِلْأَمْرِ وَلما لم يجب بَيَان ذَلِك لم يجب بَيَان النّسخ
وَلِأَنَّهُ لَو وَجب الْإِشْعَار بالنسخ لوَجَبَ بَيَان وقته وَلما لم يجب بَيَان وقته لم يجب بَيَانه فِي الْجُمْلَة
وَلِأَن الْبَيَان إِنَّمَا يجب للْحَاجة وَلَا حَاجَة إِلَى ذَلِك عِنْد التَّكْلِيف فَلم يجب
وَاحْتَجُّوا بِأَن تَجْوِيز هَذَا الْأَمر يُؤَدِّي إِلَى اعْتِقَاد الْجَهْل فَإِنَّهُ يعْتَقد وجوب الْأَمر على الدَّوَام وَهُوَ على خلاف مَا يعْتَقد
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه لَا يعْتَقد وجوب ذَلِك على الدَّوَام بل يعْتَقد وُجُوبه بِشَرْط أَن لَا يرد عَلَيْهِ مَا ينسخه فَلَا يُؤَدِّي إِلَى اعْتِقَاد الْجَهْل

1 / 257