265

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

مَسْأَلَة ١١
إِذا نسخ بعض الْعِبَادَة لم يكن ذَلِك نسخا للْبَاقِي وَبِه قَالَ الْكَرْخِي والبصري
وَذهب بَعضهم إِلَى أَن النُّقْصَان من الْعِبَادَة نسخ للْبَاقِي
وَقَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين إِن كَانَ ذَلِك نسخ شَرط مُنْفَصِل عَن الْجُمْلَة لم يكن نسخا للجملة
وَإِن كَانَ نسخ بعض الْجُمْلَة كالقبلة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود من الصَّلَاة كَانَ نسخا لِلْعِبَادَةِ
لنا مَا بَيناهُ فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا وَأَن الْبَاقِي من الْجُمْلَة على مَا كَانَ الحكم عَلَيْهِ لم يزل فَلم يجز أَن يكون الْجَمِيع مَنْسُوخا كَمَا لَو أَمر بِصَلَاة وَصَوْم ثمَّ نسخ أَحدهمَا
وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ نسخ بَعْضهَا نسخا للْجَمِيع لَكَانَ تَخْصِيص بَعْضهَا تَخْصِيصًا للْجَمِيع وَلما بَطل أَن يُقَال هَذَا فِي التَّخْصِيص بَطل أَن يُقَال مثله فِي النّسخ
وَاحْتج المخالفون فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا بَيناهُ فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا وَقد مضى الْجَواب عَنهُ فأغنى عَن الْإِعَادَة

1 / 281