497

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

قَولَانِ منصوصان وَإِنَّمَا ذكرهمَا لِأَن الْحَادِثَة تحْتَمل عِنْده هذَيْن الْقَوْلَيْنِ وَلم يرجح بعد إِحْدَاهمَا على الآخر فذكرهما ليطلب مِنْهُمَا الصَّوَاب فأدركه الْمَوْت قبل الْبَيَان وَلَيْسَ فِي ذَلِك نقض على الْمُجْتَهد بل يدلك ذَلِك على غزارة علمه وَكَمَال فَضله حِين تزاحمت عِنْده الْأُصُول وترادفت الشّبَه حَتَّى احْتَاجَ إِلَى التَّوْقِيف إِلَى أَن ينْكَشف لَهُ وَجه الصَّوَاب مِنْهُمَا فَيحكم بِهِ
فَإِن قيل إِذا لم يبن لَهُ الْحق من الْقَوْلَيْنِ وَلم يكن مذْهبه الْقَوْلَيْنِ فَمَا الْفَائِدَة فِي ذكر الْقَوْلَيْنِ
قُلْنَا فَائِدَته أَن الْحق فِي وَاحِد من هذَيْن الْقَوْلَيْنِ غير خَارج مِنْهُمَا وَأَن مَا عداهما من الْأَقَاوِيل بَاطِل وَفِي ذَلِك فَائِدَة كَثِيرَة وغرض صَحِيح وَلِهَذَا جعل أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر ﵁ الْأَمر شُورَى فِي سِتَّة وَلم ينص على وَاحِد بِعَيْنِه ليبين أَن الْإِمَامَة لَا تخرج مِنْهُم وَلَا تطلب من غَيرهم فَكَذَلِك هَاهُنَا

1 / 513