499

Al-Tabsira fī uṣūl al-fiqh

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

دمشق

مَسْأَلَة ٦
إِذا نَص الشَّافِعِي ﵀ فِي مَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ ثمَّ أعَاد الْمَسْأَلَة وَذكر فِيهَا أحد الْقَوْلَيْنِ أَو فرع على أحد الْقَوْلَيْنِ كَانَ ذَلِك اخْتِيَارا لِلْقَوْلِ الْمعَاد وَالْقَوْل المفرع عَلَيْهِ فِي قَول الْمُزنِيّ ﵀
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَيْسَ فِي ذَلِك دَلِيل على الِاخْتِيَار
لنا أَن الظَّاهِر أَن مذْهبه هُوَ الَّذِي أَعَادَهُ أَو فرع عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُقيما على الْقَوْلَيْنِ لأعادهما وَفرع عَلَيْهِمَا وَلما أفرد أَحدهمَا بِالْإِعَادَةِ والتفريع دلّ على أَنه هُوَ الَّذِي يذهب إِلَيْهِ ويختاره من الْقَوْلَيْنِ
وَاحْتج الْمُخَالف بِأَنَّهُ يجوز أَن لَا يُعِيد أحد الْقَوْلَيْنِ اكْتِفَاء بِمَا عرف لَهُ من الْقَوْلَيْنِ وَيجوز أَن يفرع على أَحدهمَا على معنى أَن هَذَا القَوْل أوضح فَلَا يكون ذَلِك اخْتِيَارا لَهُ قطعا
قُلْنَا يحْتَمل مَا ذَكرُوهُ وَلَكِن الظَّاهِر مَا قُلْنَاهُ وَلِأَن الْإِنْسَان لَا يُفْتِي إِلَّا بِمَا ذهب إِلَيْهِ وَلَا يفرع إِلَّا على مذْهبه

1 / 515