وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها، وقبل أن يدخل بها فليس لها إلا المتاع.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٤٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٠) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي عن ابن عباس: قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ ...﴾ [البقرة:٢٣٦] هو الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقًا ثم طلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره، فإن كان موسرًا متعها بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسرًا فبثلاثة أثواب أو نحو ذلك.
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي: (٧/٢٥٤) والطبري: (٢٢/ ١٩) أيضًا في قوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ ...﴾ [الأحزاب: ٢٨] قال ابن عباس: إن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقًا متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس