هذه الكلمات:
أَلَا يَا سَعْدُ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ * لِمَا فَعَلَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ * غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ
تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا * وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابٍ * أَقِيمُوا قَيْنُقَاعُ وَلَا تَسِيرُوا
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا * كَمَا تَقُلَتْ بِمِيطَانَ الصُّخُورُ
ورواه بعضهم: (بمِيدَان)(١) بالدال، وفي الحديث من الفقه: أن للإمام أن يُحَكِّم حَكَماً بين الناس إذا كان يصلح لما جعل له، ومنها: ركوب الشريف الحمار، ومنها: القيام لسيد القوم وعالمهم، ومنها: أن أهل الحرب إذا قهروا؛ فللإمام أن يقتل المقاتلة ويسبيَ الذرية، ويَقسم المال، ومنها: معرفة حق الصديق والقيامُ به، ومنها: أن الملائكة كانوا يحملون السلاح، ومنها: أن الآخرة لمن اتقى الله خير من الدنيا، لأن سعدا سأل أن يكون موتُّه فيها، وقوله: (فَافْجُرْهَا) أي: افتحها ، يقال: انفجرت العين أي: انفتحت.
ومن باب من لزمه أمر فدخل عليه فيه أمر آخر
[٤١٠] فيه حديث ابن عمر رضي الله عنه: (فَتَخَوَّفَ نَاسٌّ فَوْتَ الْوَقْتِ، فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ)(٢)، وفي آخره: (فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ)، التعنيف: الملامة.
وفقه الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة في بني قريظة، وكان الأمر قد
(١) لم أقف على من ذكر هذا اللفظ، لكن ذكر القاضي عياض في الإكمال: ١٠٨/٦، أن في رواية العذري: (بميطار) بالراء مكان النون، وفى رواية ابن ماهان: (بحيطان) بالحاء مكان الميم.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٧٧٠، وأخرجه البخاري: ٦٤٦.