406

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

يعني: الغصن، وفي حديث عمر رضي الله عنه: (لَا قَطْعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّق)(١)، يقول: إذا كانت الكِباسة مُعلّقة لم يُحْرَز ثَمَرها في الجُوخَان(٢)، فلا قطع على آخذه، وهو كقوله: (لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ)(٣) أي: في ثَمَر لم يُصرم ولم يُحرز، قال صاحب المجمل(٤): الكِياسة العِذق التامّ.

وفي محادثة أم أيمن أنسا دلالة أنه كان عندها أن تلك العَطية بَتَات؛ حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما عوّضها مما كان جعل لها رضيت بذلك، وقوله: (وكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ)، أي: كانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال أهل اللغة(٥): حضَنْتُه واحتَضَنْتُه، أي: ضَمَمْتُه إليّ وإلى حِضني، والحِضنان: الجَنبان، و(الوَصِيفَة): الجارية المملوكة.

ومن باب أخذ الطعام في أرض العدو

[٤١٢] حديث عبدِ الله بنِ مُغفّل: (رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيْبَرَ)(٦)، فيه من الفقه: إباحة الانتفاع بالمأكول، فإنّ الذي يُعدُّ مالاً ويُدّخر لا يجوز أخذُه دون الجماعة، وفي تبسُّم النبي صلى الله عليه وسلم وسكوته دلالة على أن المأكول مباحٌ أخذُه.

(١) مصنف ابن أبي شيبة: ٥٢١/٥.
(٢) البيدر أو المربد.
(٣) رواه أبو داود: ٤٣٨٨، والترمذي: ١٤٤٩.
(٤) مجمل اللغة: ٧٧٦.
(٥) جمهرة اللغة: ٥٤٧/١، الغريبين: ٤٥٩/٢.
(٦) أخرجه مسلم برقم: ١٧٧٢، وأخرجه البخاري: ٣١٥٣.

406