417

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب ما ودعك ربك وما قلى

[٤٢٩] فيه(١) أنهم كانوا لا يألُون في تنقُّص النبي ﷺ، والقولِ السيءٍ فيه، والنبيُّ ﷺ يحتمل ذلك.

ومن باب صبره على أذى المنافقين

[٤٣٠] حديث أسامة: و(تَحتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ)(٢)، القطيفة: الكساء، وفَدَكية: منسوبة إلى فَدَك، أي: عُمِلت بفَدَك، و(عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ): الغُبار الذي يثور من حافرها، و(خَمَّرَ) أي: غطى، وقوله: (لَا أَحسَنَ مِن هَذَا) أي: أليس أحسن من هذا؟ كأنه يستهزئ، وقوله: (اغشَنَا) أمر من قولك: غَشِيتُه؛ أي: نزلتُ به وقُرُبت منه.

و(البُحَيرَةِ): تصغير البَحرة، والْبَحْرَة: البلدة، قال صاحب الغريبين(٣): وفي بعض الحديث: (بِهَذِهِ الْبُحَيْرَة)(٤)؛ يعني: مدينة رسول الله ﷺ، ومنه قول سعد لرسول الله ﷺ حين شكا إليه عبدَ الله بنَ أَبِيّ، فقال: (يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ فَلَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ قَبْلَ مَقْدَمِكَ إِيَّاهَا)(٥)، قوله: (يُعَصِّبُوهُ) أي: يشدوا عصابة الرئاسة على رأسه، أي: يجعلوه رئيسا، وقيل: البَحْر: القرى، قيل في تفسير قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِىِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١]،

(١) حديث جندب: أخرجه مسلم برقم: ١٧٩٧، وأخرجه البخاري: ٤٩٥٠.

(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٧٩٨، وأخرجه البخاري: ٢٩٨٦.

(٣) الغريبين: ١٤٦/١.

(٤) لعله الحديث اللاحق نفسه.

(٥) أخرجه البخاري: ٦٢٠٧، وأخرجه مسلم، هو حديث الباب.

417