433

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

أقام كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فإن خالف الكتاب؛ أو أمر بالمعصية فلا طاعة له في المعصية.

**

[٤٥٩] وفيه(١): أن الإمام وإن استأثر عليك فعليك طاعته؛ إلا في معصية الله ﷺ، و(الأَثْرَةُ): الاستئثار، وفي الحديث: (إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً)(٢)؛ أي: يستأثر عليكم، فيُفَضِّل غيرُكم نفسَه عليكم في الفيء، قال الحطيئة في عمر رضي الله عنه:

ما آثروك بِهَا إِذ قدَّموك لَهَا * لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بِكَ الأَثَرَةُ(٣)

قوله: (بها)؛ يعني: بالخلافة.

**

[٤٦٠](٤): وقوله: (كَهَيْئَةِ الجُمْع)(٥)؛ الجُمْعُ: الكفَّ إذا جُمع، قال صاحب المجمل(٦): ضربته بجُمْع كفِّي، وجَمَعت الشيء جَمْعاً، وجَمْعُ مكة: لاجتماع الناس لها، ويوم الجمعة: لاجتماع الناس فيه، و(الغُضرُوفُ): غضروف

(١) حديث عبادة: أخرجه برقم: ١٧٠٩، وأخرجه البخاري برقم: ٧١٩٩.
(٢) متفق عليه: البخاري: ٣٧٩٣، مسلم: ١٠٦١.
(٣) البيت مما كتبه الحطيئة إلى عمر يطلب عفوه، في قصته المشهورة مع الزبرقان بن بدر، لما هجاه بقوله:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فسجنه عمر تعزيرا، ينظر: الكامل: ١٤٣/٢، العقد الفريد: ١٦٧/٦، ديوان المعاني: ١٠٦٩/١.
(٤) حديث أم الحصين: أخرجه برقم: ١٨٣٨ - ٤، وأخرجه النسائي برقم: ٤١٩٢.
(٥) لم يرد هذا اللفظ في رواية مسلم، لكن ورد في الحديث ذاته عند أبي عوانة: ٤٠١١.
(٦) مجمل اللغة: ١٩٨.

433