أقام كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فإن خالف الكتاب؛ أو أمر بالمعصية فلا طاعة له في المعصية.
**
[٤٥٩] وفيه(١): أن الإمام وإن استأثر عليك فعليك طاعته؛ إلا في معصية الله ﷺ، و(الأَثْرَةُ): الاستئثار، وفي الحديث: (إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً)(٢)؛ أي: يستأثر عليكم، فيُفَضِّل غيرُكم نفسَه عليكم في الفيء، قال الحطيئة في عمر رضي الله عنه:
ما آثروك بِهَا إِذ قدَّموك لَهَا * لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بِكَ الأَثَرَةُ(٣)
قوله: (بها)؛ يعني: بالخلافة.
**
[٤٦٠](٤): وقوله: (كَهَيْئَةِ الجُمْع)(٥)؛ الجُمْعُ: الكفَّ إذا جُمع، قال صاحب المجمل(٦): ضربته بجُمْع كفِّي، وجَمَعت الشيء جَمْعاً، وجَمْعُ مكة: لاجتماع الناس لها، ويوم الجمعة: لاجتماع الناس فيه، و(الغُضرُوفُ): غضروف
(١) حديث عبادة: أخرجه برقم: ١٧٠٩، وأخرجه البخاري برقم: ٧١٩٩.
(٢) متفق عليه: البخاري: ٣٧٩٣، مسلم: ١٠٦١.
(٣) البيت مما كتبه الحطيئة إلى عمر يطلب عفوه، في قصته المشهورة مع الزبرقان بن بدر، لما هجاه بقوله:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فسجنه عمر تعزيرا، ينظر: الكامل: ١٤٣/٢، العقد الفريد: ١٦٧/٦، ديوان المعاني: ١٠٦٩/١.
(٤) حديث أم الحصين: أخرجه برقم: ١٨٣٨ - ٤، وأخرجه النسائي برقم: ٤١٩٢.
(٥) لم يرد هذا اللفظ في رواية مسلم، لكن ورد في الحديث ذاته عند أبي عوانة: ٤٠١١.
(٦) مجمل اللغة: ١٩٨.