وروي: (كَانَتْ بِكَ الإِثَرُ)(١)؛ بكسر الهمزة، ورواه بعضهم بفتحها، وبعضهم بضمها كأنه جمع أَثْرَة.
وروي: (سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً)؛ المحفوظ بفتح الهمزة وفتح الثاء، وهو اسم من آثر يؤثر إيثارا(٢).
ومن باب ما ورد في فضيلة الإمام
[٤٦٣] قوله: (إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ)(٣)؛ فيه من الفقه: الوفاء ببيعة الخلفاء، وقوله: (كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ)؛ أي: كان عليه الوِزر، وقوله: (مِنْهُ)؛ أي: من الأمر بغير العدل، وفيه: أن على الإمام أكثر مما على الرعية؛ لأنه يقتدى به؛ ويلحقه ما استنَّ من خير وشر.
**
[٤٦٤] وقوله: (فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ)(٤)؛ هو أمر من قولهم: وفَى يَفِي، كالأمر من وقَى يقي، وفي القرآن: ﴿قُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦]، قال أهل اللغة(٥): يقال: وفى بعهده؛ وأوفى؛ وفَى يفي وفاءً، وأوفى يوفِي إِيفاءً، وقوله: (خَلَفَهُ نَبِيٌّ)؛ بتخفيف اللام، أي: قام مقامَه، وقوله: (تَسُوسُهُمُ)؛ من قولهم: سُسْت القومَ؛ أسوسهم سيّاسةً.
**
(١) يقصد بيت الحطيئة.
(٢) ينظر: مشارق الأنوار: ١٨/١.
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٨٤١، وأخرجه البخاري برقم: ٢٩٥٧.
(٤) حديث أبي هريرة: أخرجه برقم: ١٨٤٢، وأخرجه البخاري برقم: ٣٤٥٥.
(٥) جمهرة اللغة: ٢٤٤/١، مجمل اللغة: ٩٣٢.