444

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

ومن باب ذكر حرمة القرآن

وكراهية أن يسافر به إلى أرض العدو

[٤٨٢] في الحديث(١)؛ دلالة أن القرآن موجودٌ حاضرٌ غير غائبٍ، وأن المكتوب في المصحف قرآن، وسُمّي المصحفُ قرآناً لتضمُّنه القرآن.

ومن باب ما ورد في المسابقة

[٤٨٣] حديث ابن عمر رضي الله عنه(٢): في الحديث: سنة تعلّم الفروسية؛ ليكون أقوى على العَدُوّ وأبلغ في نكايته، وللإمام أن يُسَبِّق(٣)؛ بين الخيل؛ فيجعلَ للسابق شيئا معلوما، و(تَضْمِيرُ الخَيْل): أن تُعلفَ حتى تسمَن، ثم تغشى بالجِلال(٤)؛ وتترك حتى تَحمى وتَعرق، ولا تُعلف إلا قوتاً؛ حتى تَضْمر ويذهبَ رهَلها فتخِفٌّ، فإذا فعل ذلك بها فهي مُضمرة، ومن العرب من يُطعمها اللّحم واللبن في أيام التضمير.

وقوله: (وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ)؛ الأمَد: الغاية، قال النابغة:

سَبقَ الجَوادَ إِذا اِستَولى عَلى الأَمَدِ(٥)

يريد جعل الغاية غاية ما ضُمِّر منها؛ أبعد من غاية ما لم يُضَمَّر منها، وقوله:

  1. حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ١٨٦٩، والنسائي: ٢٩٩٠.

  2. أخرجه مسلم برقم: ١٨٧٠، والبخاري: ٤٢٠.

  3. أن يسبّق: أن يجعل السبق بين المتسابقين، والسبق: ما يجعل من الخطر والرهان.

  4. ما تغطئ به الخيل

  5. صدر البيت: (ألا لمثلكَ أو مَن أنتَ سابقهُ) ينظر: المعاني الكبير: ٨٥٣/٢، العقد الفريد: ١٦/٥، ديوان المعاني: ١٩/١.

444