بالخواتيم، ويجب على المرء أن يكون حذراً من خاتمة أمره.
ومن باب بعث العيون في الغزو
[٥٠٢] فيه حديث أنس رضي الله عنه: (بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُسَيسَةَ عَيْنًا)(١)؛ بُسَيْسَةُ: بضم الباء؛ وبعدها سين مهملة؛ وبعد السين ياء تحتها نقطتان؛ وبعد الياء سين مهملة، و(الظَّهرُ): الرِّكاب، والجمع: الظّهران، و(عُلوِ المَدِينَةِ): أعلاها، وقوله: (إِنَّ لَنَا طَلِبَةً)؛ أي: حاجةً نطلُبها؛ أي: مطلوباً، وقوله: (حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ)؛ أي: قُدَّامه.
وقوله: (عُمَيرُ بنُ الحُمَامِ): بضم الحاء وتخفيف الميم، وقوله: (إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ)؛ أي: رجاءَ أن أكون، يقال: رَجا يرجو رجاءً ورجاءةً.
وفي هذا الحديث: سنة إنفاذ الطَّلائع، وفضيلةُ الجهاد، واتّباع أمر الإمام، والمخاطرةُ بالنّفس رجاء الفوز.
**
[٥٠٣] وقوله: (تَحتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)(٢)؛ أي: من جاهد العدوَّ بسيفه استوجب الجنة بفعله، فإذا نالها بذلك؛ كانت كأنها تحت ظلال السيوف.
**
[٥٠٤] وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: (وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا، خَالَ أَنَسٍ رضي الله عنه مِن خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ)(٣)؛ قال أهل
(١) أخرجه مسلم: ١٩٠١، وأحمد: ١٢٣٩٨.
(٢) حديث عبد الله بن قيس: (أبو موسى الأشعري): أخرجه مسلم: ١٩٠٢، والترمذي: ١٦٥٩.
(٣) أخرجه مسلم: ٦٧٧، وأحمد: ١٣٨٥٤.