رِيَاءً)؛ فيه دلالة أن الرياء يُبطِل العمل.
ومن باب من قاتل للسمعة
[٥٠٧] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ؛ أَحَدُ أَهلِ الشّامِ)(١):، وفي رواية: (أَخُو أَهْلِ الشّام)(٢)؛ يقول العرب: يا أخا العرب، أي: يا واحداً من العرب، و(نَاتِلٌ): بالنون والتاء المعجمة بنقطتين من فوقها.
في الحديث دلالة على فضيلة تعليم القرآن، ووعيد لمن تعلَّم وعلَّم رياءً.
**
[٥٠٨] وفي حديث: (مَا مِن غَازِيَةٍ تغزو، أَو سَرِيَّةٍ تُخفِقُ وَتُصَابُ، إِلَّا تَمَّ أَجُورُهُمْ)(٣)؛ الإخْفَاقُ: أن تغزو فلا تَغنم شيئاً، يقال: أخفق الصائد: إذا لم يُدرك صيداً، وقوله: (تُصَابُ)؛ أي: تُقْتَل.
**
[٥٠٩] وحديث: (إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّةِ)(٤)؛ فيه دلالة أن كل عمل تعرَّى من النية فهو باطل، وهو على العموم.
*
(١) أخرجه مسلم: ١٩٠٥، وهي رواية ابن ماهان لصحيح مسلم، وفي النسخ المطبوعة: (ناتل أهل الشام)، وناتل: هو ناتل بن قيس الجذامي أحد التابعين، ينظر: مشارق الأنوار: ٣٥/٢، والحديث عند البخاري أيضا برقم: ٢٨١٠.
(٢) عند الحاكم في المستدرك برقم: ٣٦٤، والبيهقي في السنن الكبرى برقم: ١٨٥٨٩.
(٣) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم: ١٩٠٦، وأبو داود: ٢٤٩٧.
(٤) حديث عمر: أخرجه مسلم: ١٩٠٧، والبخاري: ١.