458

Al-Taḥrīr fī sharḥ Muslim

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Publisher

دار أسفار

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الكويت

رِيَاءً)؛ فيه دلالة أن الرياء يُبطِل العمل.

ومن باب من قاتل للسمعة

[٥٠٧] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (فَقَالَ لَهُ نَاتِلُ؛ أَحَدُ أَهلِ الشّامِ)(١):، وفي رواية: (أَخُو أَهْلِ الشّام)(٢)؛ يقول العرب: يا أخا العرب، أي: يا واحداً من العرب، و(نَاتِلٌ): بالنون والتاء المعجمة بنقطتين من فوقها.

في الحديث دلالة على فضيلة تعليم القرآن، ووعيد لمن تعلَّم وعلَّم رياءً.

**

[٥٠٨] وفي حديث: (مَا مِن غَازِيَةٍ تغزو، أَو سَرِيَّةٍ تُخفِقُ وَتُصَابُ، إِلَّا تَمَّ أَجُورُهُمْ)(٣)؛ الإخْفَاقُ: أن تغزو فلا تَغنم شيئاً، يقال: أخفق الصائد: إذا لم يُدرك صيداً، وقوله: (تُصَابُ)؛ أي: تُقْتَل.

**

[٥٠٩] وحديث: (إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَّةِ)(٤)؛ فيه دلالة أن كل عمل تعرَّى من النية فهو باطل، وهو على العموم.

*

(١) أخرجه مسلم: ١٩٠٥، وهي رواية ابن ماهان لصحيح مسلم، وفي النسخ المطبوعة: (ناتل أهل الشام)، وناتل: هو ناتل بن قيس الجذامي أحد التابعين، ينظر: مشارق الأنوار: ٣٥/٢، والحديث عند البخاري أيضا برقم: ٢٨١٠.

(٢) عند الحاكم في المستدرك برقم: ٣٦٤، والبيهقي في السنن الكبرى برقم: ١٨٥٨٩.

(٣) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم: ١٩٠٦، وأبو داود: ٢٤٩٧.

(٤) حديث عمر: أخرجه مسلم: ١٩٠٧، والبخاري: ١.

458