298

Al-Takhmīr sharḥ al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومن أخوات هذا المثل (^١): بفيكَ الأُثلبُ (^٢)، وبفيكَ الحَجَرُ (^٣)، ولليَدَينِ وللفَم (^٤).
قالَ جارُ اللَّهِ: وصفاتٌ نحو قولِهم: هنيئًا مَريئًا، وعائذًا بك.
قالَ المشرّحُ: صيغةُ الصفةِ كما تُستعمل في الصفةِ، تستعملُ أيضًا في المصدرِ، بدليلِ قولهم: قمُ قائمًا، والمعنى [قُم قِيامًا] (^٥)، والمُقدَّرُ (^٦) ها هنا المَصدَرُ، لأنَّه دُعاءٌ، والأدعِيَةُ تَجِئُ بالفِعلِ والمَصدَرِ، وهَنيئًا مَرِيئًا ليسَ بفعلٍ فَتَعَيَّنَ أن يَكونَ مَصدرًا، وهكذا تَقولُ في اللَّهمَّ عائذًا بكَ من كلِّ سوءٍ.

(^١) والمثل المذكور (فاها لفيك) انظره فى جمهرة الأمثال: ٢/ ٩٠، وفصل المقال ص ٨٩، ومجمع الأمثال: ٢/ ٧١، والمستقصى: ٢٤٩، واللّسان: (فوه).
(^٢) المثل في مجمع الأقوال لابن العكبري: ورقة ٦٦. قال: هو فتات الحجارة … وأنشد.
كلانا يا معاذ يحب ليلى … بفيّ وفيك من ليلى التراب
(^٣) المستقصى: ٢/ ١٢.
(^٤) هناك أبيات كثيرة آخرها (لليدين وللفم) منها ما رواه المرادي في الجنى الداني ص ١٠:
تناولته بالرمح ثم اتّنى له … فخرّ صريعًا لليدين وللفم
وهو لجابر بن جني من قصيدة له في المفضليات: ص ٢١٢، وشرحها لابن الأنباري: ص ٤٤١، وشرحها للتبريزي: / ٩٩٥. ومغني اللبيب: ٢٣٤، وشرح شواهده للسيوطي: ٥٦٢، وشرحها للبغدادي صاحب الخزانة: ٤/ ٢٨٦، والكشاف: ٢/ ٥٤٦ وشرح شواهده لخضر الموصلي: ورقة: ٣٥٤. ومنها ما ورد في تذكرة النحاة لأبي حيّان ٢/ ٣٥٤، وشرح شواهد التفسيرين لخضر الموصلي: ورقة ٢٩، ٤٠٦ وغيرهما.
دلفت له بالرمح جيب قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم
والبيت فيهما من جملة أبيات العكبر بن حديد بن مالك بن حذيفة ورواية أبي حيان له:
ضممت إليه بالسّنان قميصه
وقوله: (لليدين وللفم) مثل انظر: فصل المقال: ٩٨ ومجمع الأمثال: ٢/ ١٠٥ قال أبو عبيد: هذا الكلام يروى عن عائشة أنها قالته ..، وقال البكرّي: الرّجل .. هو الأشتر مالك النّخعي (الإصابة: ٣/ ٤٨٢، والمحبّر: ص ٢٣٣). وهناك أبيات أخرى آخرها (لليدين وللفم) في ذكرها إطالة.
(^٥) في (ب).
(^٦) في (أ) والمعدد.

1 / 315