أحدُهما: - وهو الذي إليه ذَهَبَ الكلُّ أن يكونَ للتّمتّعِ كما أن الضمير في قوله أظنُّه في قولِك: عبد اللَّه أظنُّه ضميرُ الظَّنِّ، والمعنى وَفّقنا لِحيازَةِ العِلم لا المالِ، حتَّى يكونَ العِلمُ هو الذي يَبقى منا بعدَ الموتِ.
الوجهُ الثاني: -وهو الذي إليه ذَهَب الشّيخُ- واجعل الوارثَ من عشيرَتِنا جَعلًا، ومعنى الدّعوة حِينئذٍ مقتبسٌ من قوله (^١): "واجعلَ لي مِن لَدُنكَ وليًّا، يَرِثُنِي" فإذا تصوَّرت المعنى فاجعل "الجعل" مكانَ "جعلا" فإن سألتَ: فأيّ فرقٍ بين "جَعلًا" وبين "الجَعلِ" ها هنا؟ أجبتُ: "الجَعلُ" أَبلغُ، اعتبره بقولك: ضربتُه ضَربًا، وضربتُه الضَّربَ.
(^١) إن كان يقصد لآية فصحتها: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي ..﴾ وهما الآيتان ٥، ٦ من سورة مريم، وليس هذا من عمل النساخ فهي متفقة عليها النّسختان وشرح الأندلسي.