266

Al-taʿlīq ʿalā tafsīr al-Jalālayn

التعليق على تفسير الجلالين

Regions
Iraq
لا، ما في، ما في رد، أما سورة هود فيها رد، سورة هود فيها الرد، قالوا: سلامًا قال: سلام ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾ [(٥١ - ٥٢) سورة الحجر] ما في رد، فهل يمكن أن يقول قائل: إن إبراهيم ﵇ ما رد؟ إبراهيم ﵇ رد، والواقعة واحدة، ولا يلزم النقل في كل واقعة، ما دام نقل في موضع واحد لا يلزم النقل في كل موضع، وفي كل حادثة، النبي ﵊ لما سلمت عليه أم هانئ، فقالت: السلام عليك يا رسول الله، قال: «مرحبًا بأم هانئ» سلمت عليه فاطمة قال: «مرحبًا بابنتي» هل نقول: إن النبي ﵊ ما قال: وعليكم السلام ما رد؟ أو نقول: ما دامت النصوص محفوظة فيها الرد فلا يلزم نقل الرد، ما هو ما يلزم الرد، لا يلزم نقل الرد في كل مناسبة، كما عندنا هنا، الرد مقطوع به، لكن كونه لا ينقل في موضع لا يعني أنه لم يرد، يعني في حديث الثلاثة الذين دخلوا وسلموا ما رد، النبي ﵊ ما نقل أنه رد، هل نقول: إنه ما رد؟ وهل في مندوحة ألا نرد؟ لا، ما في مندوحة عن الرد، يعني إذا شككت في الشخص يعني الأمر بيدك، يعني إذا غلب على ظنك أنه ليس ممن يسلم عليه شرعًا الأمر بيدك، لكن إذا سلم لا بد أن ترد، ولو غلب على ظنك أنه ممن لا يستحق الرد، يعني رد قال: السلام عليكم وأنت ما تدري هو مسلم وإلا كافر؟ الكلام إذا غلب على ظنك أنه مسلم تقول: وعليكم السلام، إذا غلب على ظنك أنه كافر ما ترد عليه بنفس التحية تقول: وعليكم، لكن لا بد من الرد، ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ﴾ [(٩٤) سورة النساء] المقصود أن الرد لا بد منه، وهنا نقول: إن الرسول ﵊ رد على أم هانئ، ورد على فاطمة، ورد على الثلاثة، لكن ما يلزم نقله، إذا ثبت هذا بنص صحيح ففي بقية المواضع لا تلزم، وإن كان بعض أهل العلم يقول: إن مرحبًا تكفي في الرد، بعضهم يقول: إذا قلت: مرحبًا خلاص يكفي، ما تقول: وعليكم، ما يلزم تقول: وعليكم السلام.

10 / 16