347

Al-taʿlīq ʿalā tafsīr al-Jalālayn

التعليق على تفسير الجلالين

Regions
Iraq
ذكرنا في مناسبات كثيرة أن طالب العلم أول ما يبدأ يبدأ في كتب الغريب -غريب القرآن-، ومختصرة يعني المختصرة مثل: غريب القرآن، مثل: ابن عزيز السجستاني يسمى مختصر ومتين وجيد وجامع، وفيه أيضًا العمدة في قرير القرآن للموفق، وفي أيضًا "بلغة الأريب" لأبي حيان الأندلس صاحب البحر المحيط، في كل كتب كثيرة في الغريب يعتنى بها، وفيه أيضًا بل من أجمعها كتاب: "المفردات في غريب القرآن" للراغب، هذا كتاب نافع ينبغي أن يصحبه طالب العلم سفرًا وحضرًا، يستفيد منه فائدة كبير إذا أشكل عليه شيء يراجعه مراتب على الحروف، كتاب جامع يعني -يذكر الآيات كلها التي مرت- وهو أجمع من غيره يستفاد منه، ثم بعد ذلك يقرأ في المختصرات من التفاسير، وذكر أن تفسير الشيخ ابن سعدي مناسب لطالب العلم المتوسط، وتفسير الشيخ فيصل بن مبارك كذلك، وتفسير الجلالين إذا أمن مسألة المخالفات العقدية، انتفع به طالب العلم.
يقول: الشفاعة في الحدود محرمة، فهل تكون محرمة في بديتها؛ لأنها تمر بمراحل أولًا: الشرطة، ثم المحكمة وغيرها، ومتى تحكم؟
تحكم إذا بلغت السلطان أو نائب السلطان ونائبه هو القاضي، لكن الشفاعة في الحدود ينبغي أن يقدر بقدرها، وينظر في ظروفها في ظروف الفاعل لهذا الحد، وفي ظروف المجتمع ككل، وفي المجتمع الذي تقل فيها هذه المخالفات، فمثل هذه الشفاعات ومثل الستر على المرتكب متجه «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة» وينظر إلى الفاعل بمفرده، هل هو من أهل الجرائم والسوابق فمثل هذا لا يشفع فيه لا بد أن يقام عليه الحد؛ ليرتدع بنفسه، ويرتدع به غيره، وإلا أدى ذلك إلى تعطيل الحدود، الحكمة من مشروعية الحدود هي: تطهير النفوس، وتطهير المجتمعات فلا يجوز الشفاعة لمثل هذا، لا يجوز الستر عليه، لكن إن حصلت من مسلم هفوة أو زلة وتاب منها وأناب، مثل هذا يستر عليه ويشفع فيه قبل أن تصل إلى السلطان.
يقول: كيف يطلب الرسول ﵊ من عمر الدعاء؟
هذا من باب التشريع للأمة، كما أنه طلب منا أن نسأل له الوسيلة بعد كل آذان نطلب للنبي ﵊ الوسيلة كما هو معروف، والله المستعان.

13 / 8