طالب: قال: حديث باطل، وعزاه المصنف الثعلبي عن أنس مرفوعًا وأعله الألوسي في روح المعاني والبيضاوي وغيرهما بأبي هدبة وأنه كذاب، وجاء في ترجمته في الميزان، قال الخطيب: حدث عن أنس بالأباطيل، قال أبو حاتم وغيره، كذاب، وقال يحيى: كذاب خبيث. انتهى كلامه، ثم إن أكثر الصحابة لم يكن لديهم مصاحف.
التعليل بكون الصحابة لم يكن لديهم مصاحف لا يتجه؛ لأن المصاحف وجدت بعد، ولا يمنع أن يخبر النبي ﵊ بما سيكون بعد، قد أخبر النبي ﵊ عن جهاتٍ معينة، وأخبر عن مناسباتٍ كثيرة، وأخبر عما يقع في آخر الزمان، وكون الصحابة ليس لديهم مصاحف، لديهم القرآن الذي بلغهم، بواسطته ﵊، والمصاحف لمن بعدهم حينما وقّت المواقيت ﵊ قال لأهل الشام: كذا، ولأهل اليمن: كذا، ولأهل العراق: كذا، على رواية: ولأهل مصر: كذا، قبل أن تفتح هذه الأمصار.
﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [(٣١) سورة الفرقان] نصب على الحال أو التمييز: أي يهديك وينصرك، فلا تبال بمن عاداك، وقال ابن عباس: عدو النبي ﷺ أبو جهل لعنه الله.
يعني ﴿كَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ [(٣١) سورة الفرقان] يعني حال كونه هاديًا لك ونصيرًا لك فهما منصوبان على الحال، أو ﴿هَادِيًا﴾ منصوب على الحال و﴿نَصِيرًا﴾ معطوف عليه، أو التمييز من تكفيك هدايته ونصره لك.