281

Al-tankīl bimā fī taʾnīb al-Kawtharī min al-abāṭīl

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

الأستاذ ص١٦٣ «وأحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب أحمد، لا يقل تعصبًا من عبد الله بن أحمد وإن روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في المغازي، وكم بين رجال البخاري من يؤخذ عنه شيء دون شيء» .
أقول هذا الرجل معروف بالحفظ والمعرفة أثنى عليه أبو حاتم وابن خزيمة وهما ممن روى عنه وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج٢ ص ٤١٦ ولم يذكر بشيء من التعصب لكن كونه من أصحاب أحمد وروى عنه تلك الكلمة كاف عند الأستاذ لرميه بشدة التعصب وقد تقدم تحقيق حكم التعصب في
القواعد. أما قلة رواية البخاري عنه فلأنه من أقرانه، والبخاري كغيره من الأئمة يتحرى علو الإسناد، فلا يكاد يروي في (الصحيح) عمن هو أكبر منه بقليل فضلًا عن أقرانه إلا ما أعوزه أن يجده عند من هو في طبقة كبار شيوخه. وإذا كان الرجل بحيث يؤخذ عنه الحديث في (الصحيح) فلأن تؤخذ عنه الحكايات أولى.
١٥- أحمد بن الحسن بن خيرون قال الأستاذ ص ٣١:
«تكلم الحافظ أبو الفضل بن طاهر في أحمد بن الحسن المعروف بابن خيرون الذي كان الخطيب سلم إليه كتبه فاحترقت تلك الكتب في بيت هذا الوصي وبينها نسخة الخطيب من (تاريخ بغداد) حتى روى الناس (تاريخ الخطيب) من نسخة ابن خيرون لا عن الخطيب، وبنوا فيها زيادات على ما كانوا سمعوه من الخطيب فقالوا: إن ابن خيرون هو الذي زادها حتى رمى أبو الفضل «ابن طاهر» المقدسي ابن خيرون بكل سوء وإن لم يعجب ذلك الذهبي وقد نقل في (ميزان الاعتدال) عن ابن الجوزي أنه قال: سمعت مشايخنا يقولون إن الخطيب أوصى ابن خيرون أن يزيد وريقات في (تاريخه) وكان لا يحب أن تظهر منه في حياته، فبذلك تعلم أن الزيادة فيه لا شك فيها لكن هناك رواية أنها كانت بوصية من الخطيب فتكون تبعة الزيادة على عاتق المؤلف نفسه، أو الزائد هو ابن خيرون فيسقط ابن خيرون من مرتبة أن يكون مقبول الرواية على رأي أبي الفضل ابن طاهر المقدسي ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في (تاريخ الخطيب) لم تذع إلا بعد أن تحنف

1 / 300