ما قاله، ولو جرى على ذلك لصح أن يرادا.
واعتل - أيضًا - لصحة قوله بأنه لو جاز ذلك لجاز أن يراد بالكلمة الواحدة التي لها حقيقة ومنه مجاز حقيقتها ومجازها. وهذا - أيضًا - صحيح غير مستحيل، ولذلك صلح حمل قوله تعالى: ﴿ولا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم﴾ على العقد والوطء وإن كان مجازًا في أحدهما، اللهم إلا أن يراد بذلك قصر اللفظ على حقيقته وتعديه إلى مجازه، فإن ذلك متضاد لا يصح القصد إليه./ ص ١١٨
فصل
فإن قيل: فهل يجب حمل الكلمة الواحدة التي يصح أن يراد بها معنى واحد ويصح أن يراد بها معنيان على أحدهما أو عليهما بظاهرها أم بدليل يقترن بها؟.
قيل: بل بدليل يقترن بها لموضع احتمالها للقصد بها تارة إليهما وتارة إلى أحدهما، وكذلك سبيل كل محتمل من القول وليس بموضوع في الأصل لأحد مُحتمليه.
فصل آخر
فإن قيل: فهل يريد المتكلم بالكلمة الواحدة المعنيين إذا أرادهما بإرادة واحدة أم بإرادتين؟
قيل له: إن كان المتكلم بها هو الله سبحانه فإنما يريدها ويريد جميع