256

Al-Taqyīd waʾl-īḍāḥ sharḥ Muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه تطلبه وحديث: إنما الأعمال بالنيات ليس من ذلك بسبيل وإن نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره.
نعم حديث: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" نراه مثالا لذلك فإنه نقله من الصحابة ﵃ العدد الجم وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم.
وذكر أبو بكر البزار الحافظ الجليل في مسنده أنه رواه عن رسول الله ﷺ نحو من أربعين رجلا من الصحابة.
وذكر بعض الحفاظ: أنه رواه عنه ﷺ اثنان وستون نفسا من الصحابة وفيهم العشرة المشهود لهم بالجنة. قال: وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث الواحد.

وقد اعترض عليه بأنه قد ذكره أبو عبد الله الحاكم وأبو محمد بن حزم وأبو عمر ابن عبد البر وغيرهم من أهل الحديث والجواب عن المصنف أنه إنما نفي عن أهل الحديث ذكره باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وهؤلاء المذكورون لم يقع في كلامهم التعبير عنه بما فسره به الأصوليون وإنما يقع في كلامهم أنه تواتر عنه ﷺ كذا وكذا أو أن الحديث الفلاني متواتر وكقول ابن عبد البر في حديث المسح على الخفين أنه استفاض وتواتر وقد يريدون بالتواتر الاشتهار لا المعنى الذي فسره به الأصوليون والله أعلم.
قوله ومن سئل عن إبراز مثال لذلك أعياه تطلبه وحديث إنما الأعمال بالنيات ليس من ذلك بسبيل وان نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره نعم حديث "من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" نراه مثالا لذلك إلى أن قال وذكر بعض الحفاظ أنه رواه عنه ﷺ اثنان وستون نفسا من الصحابة وفهيم العشرة المشهود لهم بالجنة قال وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله ﷺ إلا هذا الحديث الواحد.

1 / 266