318

Al-Taqyīd waʾl-īḍāḥ sharḥ Muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

Editor

عبد الرحمن محمد عثمان

Publisher

المكتبة السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

........................................................................

محمود بن لبيد يقول أخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات الحديث ومحمود بن لبيد عده غير واحد في الصحابة منهم أحمد في مسنده.
وقال البخاري إن له صحبة وكذا قال ابن حبان في الصحابة وله في مسند أحمد بإسناد صحيح قال أتانا رسول الله ﷺ فصلى بنا المغرب في مسجدنا الحديث وفي المسند أيضا بإسناد صحيح أنه عقل رسول الله ﷺ وعقل مجة مجها النبي ﷺ من دلو كان في دارهم والمعروف أن هذه القصة لمحمود بن الربيع كما هو في صحيح البخاري وقد عد مسلم محمود بن لبيد في الطبقات من التابعين.
وقال أبو حاتم الرازي لا يعرف له صحبة وقال المزي في الأطراف أنه لا يصح له صحبة ولا رؤية وهو معارض بما ذكرناه من المسند والله أعلم.
والموضع الثاني أن أبا الزناد لم يدرك ابن عمر كما قاله أبو حاتم الرازى والحاكم تبع فيما ذكره خليفة بن خياط فإنه قال طبقة عدادهم عند الناس في اتباع التابعين وقد لقوا الصحابة منهم أبو الزناد قد لقى عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبا أمامة ابن سهل بن حنيف انتهى وقول أبو حاتم لم يدرك بن عمر أى لم يدرك السماع منه فإن أبا الزناد عاش ستا وستين سنة فقيل توفي في سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة اثنين وثلاثين ومات بن عمر سنة اربع وسبعين أو سنة ثلاث وسبعين فعلى هذا أدرك من حياة بن عمر سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا على اختلاف الأقوال والله أعلم.
النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر
ومن الفائدة فيه أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل من الراوي نظرا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك فيجهل بذلك منزلتهما.
وقد صح عن عائشة ﵂ أنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم.

النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر.
"قوله" وقد صح عن عائشة ﵂ أنها قالت أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم انتهى جزم المصنف بصحة حديث عائشة وفيه نظر فإن مسلما ﵀ ذكره في مقدمة صحيحه بغير إسناد بصيغة التمريض فقال. وقد

1 / 328