سدة الباب، ورأته قريش، قالوا: صبا، وتفرقوا عنه (1).
وقال ابن سعد في كتاب "الطبقات": عمران بن حصين بن عبيد، أسلم قديما هو وأبوه وأخته (2).
وذكره -أيضا- في جملة الصحابة جزما من غير خلاف: أبو عمر ابن عبد البر في "كتابه المشهور" (3)، وأبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن زبر، والبخاري (4)، وابن السكن، والطبراني (5) وقالا: الصحيح من الرواية أنه مات مسلما. وكذا قاله أبو الفرج البغدادي وغيره، وعده أبو الحسن المرادي في جملة العميان من الصحابة.
وكأن المزي -رحمه الله- اعتمد على قول أبي حاتم الرازي، ولم يعده إلى غيره، وهو: اختلفت الروايات في إسلامه، فذكر رواية داود بن أبي هند أنه مات مشركا، وروايتين بعده فيهما ذكر إسلامه، وكان الثاني هو المعتبر عنده [ ... ] (6).
وعبر المزي بعبارة رديئة: (وهو مختلف في إسلامه) (7)، ثم قال مؤكدا لقوله: (وقد قيل: إنه مات مشركا) ذهولا عما أسلفناه، ولكنه يعذر فيه لأنه لم يره، لكن لا عذر له في "كتاب النسائي"؛ لأنه ذكر في "الأطراف" (8) أن النسائي
Page 201