Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
وهذا مبني على أن أفعال الله تعالى معللة بمصالح العباد عندنا مع أن الأصلح لا يكون واجبا عليه خلافا للمعتزلة وما أبعد عن الحق قول من قال إنها غير معللة بها فإن بعثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لاهتداء الخلق وإظهار المعجزات لتصديقهم فمن أنكر التعليل فقد أنكر النبوة وقوله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله وأمثال ذلك كثيرة في القرآن ودالة على ما قلنا وأيضا لو لم يفعل لغرض أصلا يلزم العبث
ودليلهم أنه إن فعل لغرض فإن لم يكن حصول ذلك الغرض أولى به من عدمه امتنع منه فعله وإن كان أولى به كان مستكملا به فيكون ناقصا في ذاته وقد قيل عليه إنه إنما يكون مستكملا به لو كان الغرض راجعا إليه وهنا راجع إلى العبد وأجابوا عن ذلك أن تحصيل مصلحة العبد وعدمه إن استويا بالنسبة إليه لا يكون غرضا وداعيا له إلى الفعل لأنه حينئذ يلزم الترجيح من غير مرجح وإن لم يستويا بالنسبة إليه يكون فعله أولى فيلزم الاستكمال أقول هذا الجواب غير مرضي لأنا لا نسلم أنه إن استويا بالنسبة إليه لا يكون غرضا وداعيا ولا نسلم أن الترجيح من غير مرجح
لم لا يجوز أن تكون الأولوية بالنسبة إلى العباد مرجحا
Page 135
Enter a page number between 1 - 469