Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
وقد قال فخر الإسلام رحمه الله تعالى هذا أي تكرر النسخ بناء على قول من جعل الإباحة أصلا ولسنا نقول بهذا في الأصل لأن البشر لم يتركوا سدى في شيء من الزمان وإنما هذا أي كون الإباحة أصلا بناء على زمان الفترة قبل شريعتنا فإن الإباحة كانت ظاهرة في الأشياء كلها بين الناس في زمان الفترة وذلك ثابت إلى أن يوجد المحرم وإنما كان كذلك لاختلاف الشرائع في ذلك الزمان ووقوع التحريفات في التوراة فلم يبق الاعتماد والوثوق على شيء من الشرائع فظهرت الإباحة بالمعنى المذكور وهو عدم العقاب على الإتيان به ما لم يوجد له محرم ولا مبيح
واعلم أن الشيء الذي لا يوجد له محرم ولا مبيح فإن كان الانتفاع به ضروريا كالتنفس ونحوه فغير ممنوع اتفاقا وإن لم يكن ضروريا كأكل الفواكه فعند بعض الفقهاء على الإباحة فإن أرادوا بالإباحة أن الله تعالى حكم بإباحته في الأزل فهذا غير معلوم وإن أرادوا عدم العقاب على الانتفاع به فحق
وعند بعض المعتزلة على الحظر فإن أرادوا أن الله تعالى حكم بحظره فغير معلوم وإن أرادوا العقاب على الانتفاع به فباطل لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا
وعند الأشعري على الوقف ففسر الوقف تارة بعدم الحكم وهذا باطل لأنه إما ممنوع من الله عن الانتفاع به أو ليس بممنوع والأول حظر والثاني إباحة ولا خروج عن النقيضين
وأجاب الإمام في المحصول عن هذا بأن المباح هو الذي أعلم الشارع فاعله أو دل على أنه لا حرج عليه في الفعل وهذا الجواب ليس بشيء لأن الخلاف في شيء لم يعلم الشارع بالحرج في فعله وتركه وعدمه فمعنى كلامه أن الشيء الذي لم يعلم الشارع بالحرج في فعله وتركه وعدم الحرج لم يعلم الشارع بعدم الحرج فيه
Page 225
Enter a page number between 1 - 469