434

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

باب المحكوم به وهو قسمان ما ليس له إلا وجود حسي وما له وجود آخر شرعي فالأول بعد أن يكون متعلقا لحكم شرعي إما أن يكون سببا لحكم آخر أو لم يكن كالزنا فإنه حرام وهو سبب لوجوب الحد وكالأكل ونحوه وكذا الثاني كالبيع فإنه مباح وهو سبب لحكم آخر وهو الملك وكالصلاة المحكوم به وهو فعل المكلف قسمان ما ليس له إلا وجود حسي كالزنا والأكل ونحوه وما له وجود شرعي مع الوجود الحسي فالمحكوم به لا بد أن يكون متعلقا بحكم شرعي فبعد أن يكون كذلك لا يخلو من أن يكون سببا لحكم شرعي آخر أو لم يكن فحصل أربعة أنواع الأول ما ليس له إلا وجود حسي وهو متعلق بحكم شرعي وسبب لحكم شرعي آخر كالزنا فإنه حرام وسبب لحكم شرعي وهو وجوب الحد والثاني ما ليس له إلا وجود حسي وهو متعلق بحكم شرعي لكنه ليس سببا لحكم شرعي كالأكل أما كونه متعلقا بحكم شرعي فلأن الأكل تارة واجب وأخرى حرام والثالث ما له وجود شرعي وهو متعلق بحكم شرعي وسبب لحكم شرعي كالبيع فإنه مباح وسبب للملك والرابع ما له وجود شرعي ومتعلق بحكم شرعي وليس سببا لحكم شرعي كالصلاة والوجود الشرعي بحسب أركان وشرائط اعتبرها الشرع فإن وجدت فإن حصل معها الأوصاف المعتبرة شرعا الغير الذاتية يسمى صحيحا وإلا فاسدا أي أن لم يحصل معها الأوصاف المذكورة يسمى فاسدا وإن لم توجد أي الأركان والشرائط يسمى باطلا والفاسد صحيح بأصله دون وصفه فأما الصحيح المطلق فيراد به الأول أي ما وجدت الأركان والشرائط وحصلت الأوصاف المذكورة

Page 315