Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
والاطلاع على حصول ما ذكرنا أنه مناط التكليف متعذر قدره الشرع بالبلوغ إذ عنده يتم التجارب بتكامل القوى الجسمانية التي هي مراكب للقوى العقلية ومسخرة لها بإذن الله تعالى وقد سبق في باب الأمر الخلاف في إيجابه الحسن والقبح فعند المعتزلة الخطاب متوجه بنفس العقل هذا فرع مسألة الحسن والقبح المذكورة في باب الأمر فالصبي العاقل وشاهق الجبل مكلفان بالإيمان حتى إن لم يعتقدا كفرا ولا إيمانا يعذبان عند المعتزلة وعند الأشعري يعذران فلم يعتبر كفر شاهق الجبل فيضمن قاتله ولا إيمان الصبي والمذهب عندنا التوسط بينهما إذ لا يمكن إبطال العقل بالعقل ولا بالشرع وهو مبني عليه أي الشرع مبني على العقل لأنه مبني على معرفة الله تعالى والعلم بوحدانيته والعلم بأن المعجزة دالة على النبوة وهذه الأمور لا تعرف شرعا بل عقلا قطعا للدور لكن قد يتطرق الخطأ في العقليات فإن مبادئ الإدراكات العقلية الحواس فيقع الالتباس بين القضايا الوهمية والعقلية فيتطرق الغلط في مقتضيات الأفكار كما ترى من اختلافات العقلاء بل اختلاف الإنسان نفسه في زمانين فصار دليلنا على التوسط بين مذهب الأشعرية والمعتزلة أمرين أحدهما التوسط المذكور في مسألة الجبر والقدر وفي مسألة الحسن والقبح وثانيهما معارضة الوهم العقل في بعض الأمور العقلية وتطرق الخطأ فيها فهو وحده غير كاف أي العقل وحده غير كاف فيما يحتاج الإنسان إلى معرفته بناء على ما ذكرنا من الأمرين بل لا بد من انضمام شيء آخر إما إرشاد أو تنبيه ليتوجه العقل إلى الاستدلال أو إدراك زمان يحصل له التجربة فيه فتعينه على الاستدلال فلهذا اخترنا التوسط في المسائل المتفرعة المذكورة في المتن وهي قوله فالصبي العاقل لا يكلف بالإيمان لعدم استيفاء مدة جعلها الله تعالى علما لحصول التجارب وكمال العقل ولكن يصح منه اعتبارا لأصل العقل ورعاية للتوسط فجعلنا مجرد العقل كافيا للصحة وشرطنا الانضمام المذكور للوجوب والمراهقة إن غفلت عن الاعتقادين لا تبين من زوجها خلافا للمعتزلة وإن كفرت تبين فإنها إن لم تدرك المدة المذكورة لم يجعل مجرد عقلها كافيا في التوجه إلى الاستدلال لكن إن توجهت علم حينئذ أنها أدركت مدة إفادتها التوجه فجعلنا مجرد عقلها كافيا إذا حصل التوجه وشرطنا الانضمام إذا لم يحصل التوجه
وكذا الشاهق أي لا يكلف قبل مضي زمان يحصل فيه التجربة وبعده يكلف فلا يضمن قاتل الشاهق ولو قبل مدة التجربة فإنه لم يستوجب عصمة بدون دار الإسلام
Page 336
Enter a page number between 1 - 469